أخبار أخبار عالمية مميز 🇮🇶

العراق ضمن الأقل تضخماً عربياً بنهاية 2025

بنوك عربية

سجّل العراق معدلات تضخم تُعد من بين الأدنى على مستوى الدول العربية بنهاية عام 2025، وفق بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، في مؤشر يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار والأسواق المحلية مقارنة بالضغوط التضخمية التي شهدتها دول أخرى في المنطقة خلال العام ذاته.

وبحسب البيانات، بلغ معدل التضخم في العراق نحو 1.5 بالمئة بنهاية 2025، ما وضعه ضمن قائمة الدول العربية الأقل تضخماً، في وقت واجهت فيه عدة اقتصادات عربية ارتفاعات حادة في الأسعار نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية وأمنية متداخلة.

ويرجع خبراء اقتصاديون هذا الأداء إلى عدة عوامل، أبرزها الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار العراقي خلال عام 2025 بعد سنوات من التذبذب، إلى جانب وفرة السلع المستوردة في الأسواق المحلية وتحسّن آليات الاستيراد وتسهيل الإجراءات التجارية، ما عزز المعروض السلعي وقلل الضغوط السعرية.

كما أسهمت الإجراءات الحكومية في كبح التضخم، ولاسيما تنظيم الاستيراد ودعم بعض السلع الأساسية وتحسين الرقابة على الأسواق، فضلاً عن استمرار السياسة النقدية الحذرة التي انتهجها البنك المركزي العراقي، والتي ساعدت في الحفاظ على التوازن بين الكتلة النقدية ومستويات الطلب.

وعلى مستوى الدول العربية الأخرى، أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي تفاوتاً كبيراً في معدلات التضخم، حيث تصدّرت السودان القائمة بنسبة 87.2 بالمئة، في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية معقدة وانخفاض حاد في قيمة العملة المحلية وتراجع القدرة الإنتاجية.

وجاءت اليمن ومصر في مراتب متقدمة بمعدل تضخم بلغ 20.4 بالمئة لكل منهما، متأثرتين بضعف العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد وتحديات التمويل والضغوط الاجتماعية. كما سجلت تونس معدل تضخم عند 5.9 بالمئة، بينما بلغت النسبة 3.6 بالمئة في الصومال و3.5 بالمئة في الجزائر.

في المقابل، سجّلت دول عربية أخرى معدلات تضخم منخفضة نسبياً، من بينها الأردن والكويت بنسبة 2.2 بالمئة، والسعودية 2.1 بالمئة، وليبيا 1.8 بالمئة، والإمارات 1.6 بالمئة، والمغرب 1.2 بالمئة، وعُمان 0.9 بالمئة.

أما أدنى معدلات التضخم عربياً، فقد سُجلت في البحرين بنسبة 0.3 بالمئة، وقطر بنسبة 0.1 بالمئة، ما يعكس مستويات مرتفعة من الاستقرار السعري المدعومة بقوة المالية العامة وفعالية السياسات الاقتصادية.

ويُنظر إلى الأداء التضخمي للعراق في 2025 على أنه مؤشر إيجابي يمكن البناء عليه خلال السنوات المقبلة، شريطة استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الدخل، بما يضمن استدامة الاستقرار السعري وتحسين المستوى المعيشي في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

مواضيع ذات صلة

3.2 % النمو العالمي في 2025

Nesrine Bouhlel

المغرب تعزز التحول الطاقي

Nesrine Bouhlel

2.7 % الناتج المحلي العالمي في 2026

Nesrine Bouhlel