أخبار أخبار عالمية تقارير و دراسات مميز 🇶🇦

QNB: خطة 3-3-3 تعزز نمو أمريكا

بنوك عربية

رأى بنك قطر الوطني QNB أن النتائج الأولية للخطة الاقتصادية الأمريكية المعروفة بـ«3-3-3»، التي أطلقتها الإدارة الأمريكية قبل عام، تشير إلى نمو اقتصادي أعلى من التوقعات، مقابل استمرار التحديات في ضبط المالية العامة، مع تحقيق تقدم ملموس في قطاع الطاقة.

وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن الاقتصاد الأمريكي أظهر مرونة لافتة مدعومة بالتيسير النقدي وبدايات دورة استثمارية جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال ضبط المالية العامة يمثل التحدي الأكبر، بينما تحقق منظومة الطاقة تقدما فعليا من خلال التنويع وتعزيز أمن الإمدادات، وليس عبر طفرة نفطية تقليدية.

وأشار التقرير إلى أن الخطة استهدفت ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3 بالمئة، وخفض العجز المالي إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة إنتاج الطاقة المحلية بنحو 3 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2028.

ولفت إلى أن الاقتصاد الأمريكي سجل تباطؤا خلال عام 2025، إلا أن حدته كانت أقل بكثير من التقديرات الأولية، ما يعكس درجة عالية من المرونة الاقتصادية.

وأضاف أن الصدمة السلبية المتوقعة نتيجة الرسوم الجمركية المرتفعة التي فُرضت بعد ما عُرف بـ«يوم التحرير»، وتأثيرها السلبي على المعنويات، لم تنعكس بشكل جوهري على النمو أو التضخم حتى الآن، حيث استقر معدل النمو الحقيقي قرب 2 بالمئة، أي دون متوسطه التاريخي، لكنه بقي إيجابيا ومتماسكا.

وعزا التقرير هذه المرونة إلى عدة عوامل، من بينها استمرار قوة الاستهلاك الأسري بدعم من ميزانيات عمومية متينة وارتفاع أسعار الأصول، ما خفف الأثر التراكمي للتضخم، إلى جانب تخلي السياسة النقدية تدريجيا عن نهجها التقييدي واتجاهها نحو الحياد، الأمر الذي خفّض تكاليف الاقتراض وساهم في تيسير الأوضاع المالية حتى أواخر 2025.

وأكد البنك أن التطور الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في وضوح ملامح دورة استثمارية جديدة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، تشمل إنفاقا رأسماليا كبيرا من كبرى الشركات الأمريكية على مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبنية التحتية الرقمية، ما يعزز تكوين رأس المال الإنتاجي.

ورأى التقرير أنه رغم أن الأثر الكامل لهذه الاستثمارات سيحتاج وقتا ليظهر، فإن الاتجاه العام يشير إلى دعم محتمل للنمو على المدى المتوسط، ما يبقي هدف النمو البالغ 3 بالمئة في المتناول خلال السنوات المقبلة.

في المقابل، اعتبر البنك أن نتائج المحور المالي للخطة كانت مخيبة للآمال، إذ تبيّن أن خفض العجز الفيدرالي إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هدف غير واقعي في السنة الأولى، مع استمرار مستويات العجز المرتفعة بفعل ضغوط إنفاق هيكلية، وتمديد الإعفاءات الضريبية، وقيود سياسية تعرقل أي ضبط مالي جوهري.

وأشار التقرير إلى أن إنشاء وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE)، بقيادة إيلون ماسك آنذاك، عُدّ أحد أبرز رهانات الإدارة الأمريكية للحد من الهدر وتحسين كفاءة الإنفاق، غير أن تأثير المبادرة ظل هامشيا، رغم الزخم الإعلامي والوفورات المحدودة، في ظل استحواذ برامج الاستحقاقات والإنفاق الدفاعي وتكاليف خدمة الدين على الحصة الأكبر من الميزانية.

ولفت إلى أن التقديرات الرسمية ومعظم التوقعات المستقلة تشير إلى أن العجز سيبقى قرب 6.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مع تراجع طفيف فقط على المدى المتوسط، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس صعوبة التوفيق بين تخفيضات الضرائب وضبط مالي صارم في ظل الواقع السياسي الأمريكي، في وقت تبقى فيه إيرادات الرسوم الجمركية غير كافية لسد الفجوة.

وعلى صعيد الطاقة، أوضح التقرير أن الهدف المتمثل في إضافة 3 ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط الخام لم يتحقق حتى الآن، إلا أن إنتاج الطاقة الأمريكي واصل نموه عبر مزيج أوسع من المصادر، في ظل قيود انضباط رأس المال، ونضج الأحواض النفطية، ونقص العمالة، وارتفاع التكاليف، ما حدّ من التوسع السريع في إنتاج النفط الخام.

في المقابل، سجل قطاع الطاقة توسعا ملحوظا عند قياسه بإجمالي سوائل البترول وبراميل مكافئ النفط، مع استمرار نمو إنتاج الغاز الطبيعي، فيما ساهم موقف تنظيمي أكثر حيادية تجاه النفط والغاز في تقليص حالة عدم اليقين وتشجيع الاستثمار التدريجي، بالتوازي مع مواصلة الطاقات المتجددة توسعها مدفوعة بالجدوى الاقتصادية.

مواضيع ذات صلة

قطر الوطني يقترح توزيعات عن أرباح 2025

Abd Arazaq Jafar

أرباح QNB ترتفع 1.7% إلى 17 مليار ريال

Abd Arazaq Jafar

أرباح قطر الوطني ترتفع 3.99% بالربع الرابع

Abd Arazaq Jafar