أخبار أخبار عالمية بنوك مؤسسات تمويلية مسؤولية إجتماعية 🇲🇦

المغرب محرك التحول الطاقي في إنتاج الهيدروجين الأخضر

بنوك عربية

أكدت مجموعة البنك الدولي أن المغرب مؤهل للاضطلاع بدور “محرك التحول الطاقي” في قطاع النقل البحري العالمي، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وموارده الوفيرة من الطاقات المتجددة وقدرته على إنتاج الهيدروجين منخفض التكلفة.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية، في مقال على موقعها الإلكتروني حول مؤهلات المغرب وإمكاناته في هذا المجال، أن المملكة “باتت فاعلا رئيسيا في النقل البحري، وأن موانئها مهيأة لتكون منصات أساسية لإنتاج وتخزين الهيدروجين الأخضر وتموين السفن به وتصديره”.

وأضافت أن من شأن تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في المغرب إحداث فرص عمل ومداخيل إضافية وتحسين الولوج إلى مياه الشرب وتعزيز التزويد بالكهرباء، باعتبار أن فائض الطاقة المتجددة المستخدم في إنتاج الهيدروجين يمكن أن يخدم أيضا الساكنة المحلية.

وأشار معدو الدراسة إلى أن القطاع البحري العالمي يقف عند منعطف حاسم، إذ يواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل البحري، مع تدبير انبعاثاته بشكل مسؤول. وفي هذا السياق، تبرز مشتقات الهيدروجين الأخضر، مثل الأمونيا والميثانول، كخيارات واعدة لتعويض الوقود التقليدي في النقل البحري.

وأكد البنك الدولي أن تلبية احتياجات النقل البحري وقطاعات أخرى ستتطلب كميات كبيرة من الهيدروجين الأخضر، ما يشكل “فرصة ممتازة” لدول مثل المغرب للاستفادة من صناعة ناشئة وسريعة النمو، مبرزا أن المملكة “في موقع ملائم للاستجابة لهذا الطلب”.

وشدد البنك الدولي، في هذا الإطار، على أن البنيات التحتية المينائية تشكل عنصرا أساسيا في الإطار الاستراتيجي للحكومة المغربية لتطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن موانئ مثل ميناء طنجة المتوسط، والمحمدية، والجرف الأصفر، إضافة إلى ميناء يقع قرب طانطان، يمكن أن تضطلع بدور حاسم في تحقيق طموحات المغرب في هذا المجال.

وحسب تقديرات مجموعة البنك الدولي، فإن السفن التي تتوقف في الموانئ المغربية قد تحتاج، بحلول سنة 2030، وفي سيناريو طلب متوسط، إلى حوالي 0,2 مليون طن من الهيدروجين المكافئ كوقود، لترتفع الكمية إلى حوالي 2,83 مليون طن بحلول سنة 2050، على أن يتم تحويل هذا الهيدروجين إلى وقود بحري أخضر في شكل أمونيا أو ميثانول.

ولفت التقرير إلى أن ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر موانئ الحاويات في العالم، يعالج حاليا نحو 1,5 مليون طن من الوقود الأحفوري الموجه للنقل البحري سنويا، ما يجعله في موقع ملائم ليصبح مركزا لتزويد السفن بالوقود الأخضر، مستفيدا من موقعه على أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.

كما يضطلع ميناء الجرف الأصفر بدور استراتيجي في هذا التحول، إذ يعالج حاليا حوالي مليوني طن من الأمونيا سنويا، ما يجعله موقعا مثاليا لإدماج مشتقات الهيدروجين الأخضر في العمليات الصناعية القائمة. وأضاف التقرير أن استخدام الأمونيا الخضراء في إنتاج الأسمدة يمكن أن يسهم في خفض انبعاثات قطاع الأسمدة.

وخارج القطاع البحري، أبرز المقال أن الموارد المغربية من الطاقات المتجددة – التي تعد من بين الأفضل عالميا – تشكل قاعدة لإنتاج واسع النطاق ومنخفض التكلفة للهيدروجين الأخضر، مدفوعا بتزايد الطلب العالمي على الطاقة والوقود، بما في ذلك البدائل عن الوقود الأحفوري.

وأشار التقرير إلى أن أوروبا، في إطار مبادرة “REPowerEU”، يتوقع أن تستورد أزيد من 10 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا بحلول سنة 2030، ما يجعل المغرب شريكا طبيعيا بحكم قربه الجغرافي وقدراته الإنتاجية.

وخلص البنك الدولي إلى أن الممرات البحرية العابرة لمضيق جبل طارق تعزز مكانة المغرب كقطب عالمي للهيدروجين الأخضر.

مواضيع ذات صلة

1.9 تريليون دولار فجوة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة للنساء

Nesrine Bouhlel

المغرب المركزي يحسم اليوم سعر الفائدة

Nesrine Bouhlel

91 مليون دولار من النقد الدولي لإقتصاد النيجر

Nesrine Bouhlel