بنوك عربية
سجّل القطاع البنكي المغربي أداءً قوياً خلال العام المالي الماضي 2025، تميز بنمو شبه عام في مختلف المؤشرات المالية، إلى جانب تعزيز متانة الأسس والملاءة، وفق ما أظهرته النتائج السنوية الصادرة عن عدد من المجموعات المصرفية الكبرى.
📈نمو الأرباح وتعافي النشاط
وأفادت المعطيات بأن البنوك المغربية واصلت تحسين مستويات الربحية، مدفوعة بارتفاع هامش الفائدة، ونمو أنشطة الإقراض، وتوسع العمليات في الأسواق الإفريقية. كما ساهم تحسن الظرفية الاقتصادية نسبياً في دعم الطلب على التمويل، سواء من قبل الأسر أو المقاولات.
وسجلت عدة مؤسسات مصرفية زيادات ملحوظة في صافي الأرباح، بالتوازي مع تحسن الدخل البنكي الصافي، ما يعكس قدرة القطاع على التكيف مع سياق اقتصادي يتسم بتقلبات داخلية وخارجية.
تطور الودائع والقروض
شهدت ودائع العملاء نمواً مستقراً، مدعوماً باستمرار ثقة المتعاملين في المنظومة البنكية، فيما ارتفعت القروض الممنوحة بوتيرة معتدلة، خاصة لفائدة المقاولات وتمويل الاستثمار.
ويعكس هذا التطور دينامية متواصلة في الوساطة المالية، رغم استمرار تحديات مرتبطة بكلفة التمويل وارتفاع أسعار الفائدة خلال جزء من العام.
متانة المؤشرات الاحترازية
على مستوى الأسس المالية، عززت البنوك المغربية نسب الملاءة والسيولة، بما يتماشى مع متطلبات بنك المغرب والمعايير الدولية. كما واصلت تحسين جودة الأصول، مع استقرار أو تراجع نسبي في نسبة القروض المتعثرة لدى بعض المؤسسات.
وتشير هذه المؤشرات إلى قدرة القطاع على امتصاص الصدمات والحفاظ على استقراره، في ظل بيئة دولية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات الأسواق.
حضور إفريقي داعم للنمو
لعب التوسع في الأسواق الإفريقية دوراً مهماً في دعم النتائج، حيث ساهمت الفروع الخارجية في تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على السوق المحلية فقط، ما يعزز موقع المغرب كمركز مالي إقليمي.
رهانات المرحلة المقبلة
رغم الأداء الإيجابي، يظل القطاع البنكي أمام تحديات تتعلق بتمويل الاقتصاد الحقيقي، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع الشمول المالي، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي المتسارع.
وبشكل عام، تؤكد نتائج 2025 أن البنوك المغربية واصلت مسار النمو وتعزيز الأسس المالية، ما يعكس صلابة المنظومة البنكية وقدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية داخلياً وإقليمياً.
