بنوك عربية
توصلت الحكومة الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بخصوص المراجعة الرابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة، وهو اتفاق يفتح الباب أمام صرف تمويلات جديدة بقيمة تقارب 197 مليون دولار بعد استكمال الإجراءات الرسمية.
وبحسب بيان الصندوق، سيتيح استكمال المراجعة الرابعة نحو 130 مليون دولار من إجمالي برنامج التسهيل الممدد البالغ نحو 1.2 مليار دولار، فيما تتيح المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة صرف نحو 57 مليون دولار من إجمالي 744 مليون دولار.
وعلى صعيد الأداء الاقتصادي، أظهرت البيانات تسارع النمو إلى 2.7% خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعًا بتوسع النشاط في عدة قطاعات، مع بقاء التضخم عند مستوى 2% واستمرار السياسة النقدية في تثبيت استقرار سعر صرف الدينار.
كما يتوقع تراجع عجز الحساب الجاري إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من ارتفاع عائدات السياحة وزيادة الصادرات.
وأشار الصندوق إلى أن الأداء يسير ضمن الأهداف المرسومة، في ظل جهود حكومية لتعزيز الإيرادات وتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة الإنفاق، بما يضع الدين العام على مسار نزولي ليصل إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028.
وتتوقع التقديرات إمكانية ارتفاع النمو إلى ما فوق 3% في السنوات المقبلة، مدفوعًا بمشاريع استثمارية كبرى وتحسن بيئة الأعمال وزيادة الاستثمارات، إلى جانب فرص التعاون الاقتصادي الإقليمي.
كما أكد البيان أن القطاع المصرفي الأردني يتمتع بسيولة ورؤوس أموال مرتفعة تعزز قدرته على مواجهة الصدمات ودعم النشاط الاقتصادي.
وفي إطار برنامج الصلابة والاستدامة، تنفذ الحكومة إصلاحات لمعالجة التحديات طويلة الأمد في قطاعي المياه والكهرباء، بهدف تقليل الضغوط المالية وتحسين كفاءة الخدمات، إضافة إلى تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
ورغم التقدم المحقق، لا يزال الاقتصاد الأردني يواجه تحديات هيكلية تشمل ارتفاع البطالة وضعف نمو القطاعات الإنتاجية، إلى جانب الأعباء المالية المرتبطة باستضافة اللاجئين، ما يجعل تسريع الإصلاحات وتعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية ضرورة لتعزيز الاستقرار والنمو المستدام.
