بنوك عربية
أطلقت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بشراكة مع منظمة التعاون الإسلامي ومنصة المركز الإفريقي للقهوة، برنامجاً إقليمياً لتطوير سلسلة قيمة القهوة في إفريقيا، خلال لقاء رفيع المستوى احتضنته مراكش بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين أفارقة مكلفين بقطاعي الفلاحة والتجارة.
ويهدف البرنامج، المنظم تحت شعار “بناء سلاسل قيمة للقهوة تنافسية وشاملة في إفريقيا”، إلى تمكين الدول الإفريقية من تعزيز حضورها في السوق العالمية للقهوة، عبر تطوير منظومة متكاملة تشمل الإنتاج، والتجميع، والتحويل، والتسويق، والخدمات اللوجستية.
وأكد المشاركون أن المبادرة تسعى إلى إعادة تشكيل سلسلة قيمة القهوة الإفريقية، بما يسمح للقارة بالانتقال من مجرد مصدر للمواد الخام إلى فاعل رئيسي في خلق القيمة المضافة داخل إفريقيا.
وفي هذا الإطار، ستضطلع منصة “المركز الإفريقي للقهوة” بدور محوري في تنظيم تدفقات القهوة بين الدول الإفريقية، وتوحيد المعايير والكميات، وتحسين الجودة وفق المقاييس الدولية، إضافة إلى تعزيز أنظمة التتبع والشفافية وربط المنتجين بالأسواق العالمية.
وقالت المديرة العامة للمنصة، سناء بنعبد الخالق، إن التحالف الجديد بين البنك الإسلامي للتنمية والمنصة يمثل تحولاً استراتيجياً في تصور التنمية الاقتصادية بالقارة، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى إدماج عمليات التحويل والتثمين داخل إفريقيا بدل تصدير المواد الخام فقط.
وأضافت أن المغرب يتموقع كحلقة أساسية في هذا المشروع بفضل بنيته التحتية وموقعه الاستراتيجي، خاصة عبر ميناء طنجة المتوسط الذي يشكل منصة لوجستية تربط إفريقيا بالأسواق الأوروبية والأمريكية.
من جانبه، أكد رئيس المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية، أحمد أغ أبوبكرين، أن المبادرة تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية، خاصة لفائدة النساء والشباب في المناطق القروية، مشيراً إلى أن البنك سيعمل على توفير منظومة تمويل متكاملة تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة.
وأوضح أن إفريقيا، رغم مساهمتها الكبيرة في إنتاج القهوة عالمياً، لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالإنتاجية والولوج إلى الأسواق والاستفادة من القيمة المضافة، مؤكداً أن البنك يعتزم الاستفادة من خبرته السابقة في تطوير سلاسل قيمة مرتبطة بالأرز والقطن والحبوب.
بدوره، شدد مدير قسم المشاريع بالمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، أحمد سينغيندو، على أهمية القهوة كمصدر دخل لملايين الفلاحين الأفارقة، معتبراً أن منصة “ACH” تمثل إطاراً قارياً واعداً لتعزيز التعاون الإقليمي ورفع تنافسية القهوة الإفريقية عالمياً.
ويناقش اللقاء، الممتد على مدى يومين، قضايا تتعلق بالتصنيع الفلاحي، والتكامل التجاري، وجذب الاستثمارات، وتشغيل الشباب، وتمكين النساء، وبناء اقتصادات فلاحية أكثر قدرة على الصمود في إفريقيا.
