بنوك عربية
كشف بنك البركة الجزائر عن بلوغ حجم تمويلاته نحو 220 مليار دينار جزائري منذ بداية العام الجاري، خُصص أكثر من 90 % منها لتمويل الاقتصاد الوطني والمؤسسات، في إطار دعم الاستثمار وتوجهات السلطات الجزائرية نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز الصيرفة الإسلامية.
وجاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال احتفال البنك بالذكرى الـ35 لتأسيسه، الذي احتضنه فندق “ماريوت” بالعاصمة الجزائر، بحضور مسؤولين وشخصيات اقتصادية ودبلوماسية.
وأكد المدير العام للبنك، عثماني مرابوط، أن المؤسسة أصبحت من أبرز البنوك الإسلامية في منطقة شمال إفريقيا، بحصة سوقية تبلغ 13 % ضمن القطاع المصرفي الخاص، مشيراً إلى أن البنك يواصل توسيع نشاطه منذ إطلاق خدماته عام 1991 عقب صدور قانون النقد والقرض.
وأوضح مرابوط أن البنك يضم حالياً أكثر من 400 ألف عميل، مع خطط لرفع هذا العدد خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بتوسع التمويلات الموجهة للمشاريع الاستثمارية والصادرات خارج قطاع المحروقات.
وأضاف أن البنك يستهدف التحول إلى أول بنك خاص في الجزائر خلال السنتين المقبلتين، مع توسيع شبكته إلى 50 وكالة عبر مختلف ولايات البلاد بحلول عام 2028.
وشدد المسؤول ذاته على أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان تحدياً أساسياً للقطاع المصرفي، مؤكداً أن بنك “البركة” يواصل تطوير حلول مالية رقمية مبتكرة تستجيب لتحولات السوق ومتطلبات الزبائن.
وفي السياق ذاته، أشاد مرابوط بالدور الذي لعبه مؤسس مجموعة البركة المصرفية، الراحل صالح عبد الله كامل، في ترسيخ أسس الصيرفة الإسلامية الحديثة وتعزيز انتشارها في العالم الإسلامي.
من جهته، أوضح مسؤول قسم التجزئة بالبنك، كريم السعيد، أن التمويلات الممنوحة منذ بداية السنة توزعت بنسبة 90 بالمائة لفائدة الشركات والمؤسسات الاقتصادية، مقابل 10 بالمائة للأسر، خاصة عبر القروض العقارية والتمويلات الفردية.
وأشار إلى أن البنك يمتلك حالياً 35 وكالة موزعة عبر 23 ولاية، مع استمرار خطط التوسع لتعزيز حضوره في السوق الجزائرية.
وفي مجال الرقمنة، كشف مدير قسم النقدية والتكنولوجيا والرقمنة بالبنك، سالم قاسمي، عن منصة رقمية جديدة سيتم إطلاقها قريباً، تتيح للزبائن تحديث بياناتهم والتحقق من هويتهم إلكترونياً باستخدام البطاقة البيومترية وتقنيات التعرف الذكي.
كما ستوفر المنصة خدمات دفع الفواتير، بما فيها مستحقات “سونلغاز” و”الجزائرية للمياه” ووكالة “عدل”، إضافة إلى التحويلات المالية والدفع عبر رمز الاستجابة السريعة، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات البنكية الرقمية وتسهيل المعاملات اليومية للعملاء.
