بنوك عربية
ألزم البنك المركزي الأوروبي البنوك الخاضعة لرقابته بإعداد خطط عمل لتعزيز جاهزيتها لمواجهة الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي المخاطر التي تفرضها النماذج المتقدمة القادرة على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بسرعة غير مسبوقة.
وطلب المركزي الأوروبي من المؤسسات المصرفية تقديم خططها قبل نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2026، على أن تتضمن إجراءات لتسريع معالجة الثغرات الأمنية، وتعزيز أنظمة الحماية الرقمية، وتطوير آليات إدارة الأزمات، إلى جانب تحديث البنية التحتية التقنية وتشديد الرقابة على مزودي الخدمات التقنية الخارجيين.
وأكدت رئيسة مجلس الإشراف المصرفي في البنك المركزي الأوروبي، كلوديا بوخ، أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي غيّر طبيعة التهديدات الإلكترونية، إذ باتت الهجمات أكثر سرعة وتعقيداً، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من البنوك لتعزيز مرونتها التشغيلية والحد من المخاطر الرقمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت حذر فيه المجلس الأوروبي للمخاطر النظامية من أن أي هجوم إلكتروني واسع النطاق قد يقوض الثقة في القطاع المالي ويؤثر في استقرار النظام المصرفي، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية ومزودي الخدمات التقنية المشتركين.
ويعكس هذا التوجه تشديداً رقابياً من البنك المركزي الأوروبي مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، في إطار جهوده لتعزيز الأمن السيبراني وضمان استمرارية الخدمات المالية في مواجهة التهديدات المتنامية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
