بنوك عربية
أشارت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، في تقرير الإستقرار المالي للعام الجاري، والصادر أمس الجمعة 29 مايو، إلى أن تطورات سوق النفط العالمية لا تزال تُشكّل تحديا أمام الإقتصاد السعودي في العام المقبل، بسبب التراجع الملحوظ على الطلب العالمي على النفط نتيجة للتدابير المتخذة لإحتواء “كورونا”، وعدم القدرة على التنبؤ بمدة إضطراب السوق.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، إنه من المتوقع أن تؤثر جائحة “كورونا” والركود العالمي الناتج عنها بشكل سلبي على الإقتصاد السعودي، وأن يكون لها تبعات إقتصادية كبيرة على المملكة، خصوصا مع تفاقم الوضع وبسبب تحد آخر يتمثل في الإنخفاض الحاد في أسعار النفط الناجم عن الإنخفاض الكبير في الطلب بسبب تعليق السفر والأنشطة الإقتصادية.
وأكدت “ساما” أن الإجراءات القوية التي إتخذتها المؤسسات الحكومية من شأنها أن تُخفف من تلك الآثار السلبية.
وبينت “ساما” إنه بشكل عام لا يزال الوضع المالي الكلي للسعودية مستقرا، حيث لا يزال الإحتياطي العام للحكومة في مستوى عال، إضافة إلى تدني نسبة الدين إلى الناتج المحلي مقارنة بدول مجموعة العشرين الأخرى، مما يعكس وجود حيز مالي مستدام يسمح بالحصول على تمويل إضافي للميزانية، ويجعل هذا الحيز المالي الكبير والإحتياطيات العالية المملكة في وضع قوي يمكنها من دعم إقتصادها المحلي وتخفيف المخاطر الإقتصادية .
وحسب التقرير فقد إستقرت أسعار النفط في العام المنقضي على الرغم من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية خلال العام، وتم تداول النفط في نطاق ضيق بسعر 64.2 دولار أمريكي للبرميل.
وإنخفض برنت إلى أدنى مستوى له بسعر 54.91 دولار أمريكي البرميل في يناير 2019، وبلغ أعلى مستوى له بسعر 74.6 دولار أمريكي للبرميل في أبريل، وإنتهى العام بإرتفاع أسعار النفط عن متوسط السنة حيث بلغ سعر البرميل 66 دولار أمريكيا.
ووفقا للتقرير ظل متوسط سعر برنت مستقرا بشكل عام على الرغم من التغير في مستويات ميزان النفط.