المركزي الأردني يستعرض قوة المؤشرات النقدية ودور البنوك

بنوك عربية

أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس نجاح السياسة النقدية في ترسيخ الاستقرار المالي والنقدي وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو، مشيرًا إلى تحسن لافت في المؤشرات الرئيسة، أبرزها ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 28.5 مليار دولار مع نهاية يناير 2026، وهو مستوى يكفي لتغطية أكثر من عشرة أشهر من مستوردات المملكة، إلى جانب تراجع معدل الدولرة إلى 17.6% بنهاية 2025.

كما أوضح أن التضخم بقي ضمن نطاق تقديرات البنك المركزي عند مستوى يقل عن 2% خلال 2025، مع توقعات باستمرار استقراره خلال العام الحالي بما يدعم القوة الشرائية ويهيئ بيئة أفضل للتخطيط والاستثمار.

وجاءت تصريحات الشركس خلال القمة المصرفية لعام 2026 التي نظمتها جمعية البنوك تحت عنوان “صناعة مستقبل الابتكار المالي”، بمشاركة واسعة من قيادات القطاع المالي وخبراء دوليين.

وشدد في كلمته الافتتاحية على أن الاقتصاد العالمي مرّ خلال 2025 بظروف معقدة شملت تحولات في السياسات التجارية وارتفاع مستويات عدم اليقين الجيوسياسي، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية ورفع مستويات المرونة لمواجهة التحديات.

وأشار الشركس إلى أن الاقتصاد الأردني أثبت قدرته على التكيف مع هذه التطورات، حيث واصل النمو بوتيرة مستقرة مسجلًا 2.7% في الربع الأول من 2025 و2.8% في الربعين الثاني والثالث، بعد نمو بلغ 2.6% في عام 2024.

واعتبر أن هذا الأداء يعكس التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الشاملة، مدعومًا بتحسن مؤشرات القطاع الخارجي.

وأشاد المحافظ بمتانة القطاع المصرفي الأردني وقدرته على إدارة المخاطر، لافتًا إلى نمو موجودات البنوك بنسبة 6% لتصل إلى 74.1 مليار دينار بنهاية 2025، وارتفاع الودائع إلى 50 مليار دينار، إلى جانب توسع التسهيلات الائتمانية إلى 36.1 مليار دينار.

كما نوه بالتقدم الكبير في الخدمات الرقمية، حيث يتم تنفيذ 84% من العمليات البنكية إلكترونيًا، فيما تجاوزت قيمة الحركات عبر أنظمة الدفع الوطنية 42 مليار دينار خلال 2025.

وكشف عن إطلاق الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، بهدف توجيه المؤسسات المالية نحو تبنّي التكنولوجيا بشكل مسؤول.

وأكد الشركس أن البنك المركزي أنجز كامل مشاريعه ضمن البرنامج التنفيذي الأول لرؤية التحديث الاقتصادي، ويواصل العمل على تعزيز التحول الرقمي والأمن السيبراني والتمويل الأخضر والابتكار المالي ضمن المرحلة الثانية من الرؤية.

من جانبه، اعتبر رئيس جمعية البنوك باسم السالم أن القمة أصبحت منصة سنوية للحوار الاستراتيجي حول مستقبل الصناعة المصرفية، مشيرًا إلى أن انعقادها يأتي في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد المخاطر وتباطؤ النمو، مقابل فرص جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي.

وأكد أن القطاع المصرفي الأردني أثبت صلابته وقدرته على دعم النمو من خلال تمويل القطاعات الإنتاجية وتعزيز الشمول المالي.

وتضمنت القمة جلسات حوارية تناولت الآفاق الاقتصادية العالمية، ومستقبل اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى مستقبل العمل المصرفي في ظل التطور التكنولوجي، بمشاركة خبراء من مؤسسات مالية دولية، الذين استعرضوا التحديات والفرص التي ستشكل ملامح الاقتصاد العالمي خلال 2026 وما بعدها.

منشورات ذات علاقة

Money Fellows المصرية تستهدف رفع معاملات سوق المغرب إلى 15%

1003,8 مليار درهم ودائع الأسر المغربية بنمو 8,1 % في مارس

5.3 % نمو إقتصاد المغرب في 2026