بنوك عربية
في خطوة تهدف لإنعاش قطاعي النقل والفلاحة في الجزائر، كشف بنك القرض الشعبي الجزائري (CPA) عن حزمة تمويلات إسلامية جديدة تتيح للمهنيين والفلاحين اقتناء وسائل العمل الأساسية بآجال سداد مريحة.
هذا العرض، الذي يأتي في وقت يشهد فيه السوق طلبا متزايداً على الشاحنات والعتاد الفلاحي، صُمم خصيصاً ليمنح المؤسسات والمنتجين القدرة على عصرنة حظائرهم وتطوير نشاطهم دون ضغوط مالية فورية، مع الالتزام الكامل بصيغ الصيرفة الحلال التي باتت تحظى بثقة واسعة لدى اعملاء.
تمويل الشاحنات والعتاد: كيف تستفيد من آجال الـ 7 سنوات؟
أوضح رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالبنك، سفيان مزاري، أن “CPA” سيشرع بداية من شهر جوان المقبل في مرافقة المؤسسات لاقتناء العتاد المتحرك والتجهيزات الإنتاجية عبر صيغ تمويلية مرنة. وتتمثل أبرز تفاصيل هذا العرض في:
مدة سداد متوسطة المدى: تتراوح آجال التمويل بين 5 و7 أعوام، وهي فترة مدروسة بدقة لتتناسب مع دورة استغلال المشروع وتسمح للسائق أو الفلاح بسداد الأقساط من العائدات التي يحققها العتاد نفسه.
تغطية واسعة للاحتياجات: يشمل التمويل اقتناء الشاحنات، العتاد الفلاحي بمختلف أنواعه، والتجهيزات الإنتاجية التي تحتاجها المؤسسات المتوسطة والصغيرة.
مرونة تسيير الخزينة: تهدف هذه الصيغة إلى حماية خزينة المؤسسة من النزيف المالي الفوري، حيث يتم توزيع تكلفة العتاد على عدة سنوات، مما يضمن استمرارية النشاط والإنتاج.
تحديات السوق.. جودة “CPA” تواجه “محدودية العرض”
ورغم الجاهزية المالية التامة للقرض الشعبي الجزائري لتمويل اقتناء الشاحنات والعتاد الفلاحي، إلا أن هناك عقبة أساسية أشار إليها مزاري، وهي “محدودية العرض المتوفر حاليا في السوق الوطنية”. هذا التصريح يفتح الباب أمام تساؤلات المهنيين حول جدوى التمويلات إذا لم تتوفر المركبات، وهو ما يجعل من العروض التي تقدم “تسليماً فورياً” (مثل عرض شركة تيرصام الأخير) هي الشريك المثالي لهذه التمويلات البنكية.
وتسعى الصيرفة الإسلامية بالبنك، التي سجلت إيداعات قياسية قاربت 70 مليار دينار، إلى لعب دور المحرك الحقيقي للاستثمار من خلال تحويل هذه السيولة إلى تمويلات ملموسة في الميدان. ومع إطلاق هذه الحزمة الجديدة في شهر يونيو/ جوان، من المتوقع أن يشهد الطلب على قروض “العتاد” قفزة نوعية، خاصة وأن البنك يوفر أسعاراً تنافسية تهدف لدعم “الاستثمار الحقيقي” ورفع وتيرة الإدماج الوطني في الاقتصاد.