القطاع البنكي بالمغرب مكتف بالاستثمار في العقار

بنوك عربية

أكد مصطفى إبراهيمي، البرلماني ، أن القطاع البنكي في المغرب يعيش وضعية “شبه احتكارية”، واصفا إياه بـ”القطاع الذي لا يخاطر”، لكونه يكتفي بالاستثمار في العقار الذي لا يملك قيمة مضافة كبيرة في الاقتصاد الوطني.

وانتقد إبراهيمي، خلال جلسة عقدها مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون يتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، توجه الحكومة نحو دعم الشركات والمقاولات البنكية، معتبرا أن هذا التوجه “ينسف أي إصلاح حقيقي”.

وزاد المتحدث أن تدخل الدولة لتقديم الدعم للمقاولات البنكية، على خلاف باقي المقاولات الأخرى، أمر “غير مقبول”، مسجلاً أن هناك أزيد من 30 ألف مقاولة وطنية تواجه الإفلاس، متسائلاً: “لماذا لا تتدخل الحكومة لدعم هذه المقاولات عوض البنوك؟”.

وفي السياق ذاته، أشار البرلماني إلى أن برنامج “فرصة” يضع المستفيدين منه بين خيارين؛ إما الأداء أو السجن، مستغرباً “منطق تعامل الحكومة التي تأتي لتقديم الدعم والوقاية للشركات البنكية المحمية أصلاً”.

وصوت حزب “العدالة والتنمية” بالامتناع على مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وكذلك القانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب.

وعزا الحزب موقفه إلى وجود العديد من “الفجوات التشريعية والتوازنات المفقودة” داخل النص، مؤكدا أن مقتضياته الحالية قد تجعل كلفة الإصلاح تُؤدى من ميزانية الدولة أو من جيوب المودعين، بدلاً من أن تتحملها المؤسسات البنكية المستفيدة.

وشدد الحزب على أن أي إصلاح قانوني للقطاع البنكي يبقى قاصرا إذا لم يستحضر الطبيعة الهيكلية لهذا القطاع؛ بالنظر إلى أنه لا يشتغل في بيئة تنافسية مرنة، ويعرف وضعية شبه احتكارية تسيطر بموجبها ثلاث إلى أربع مؤسسات بنكية كبرى على الحصة الأكبر من الودائع والقروض والتمويلات، محققة أرباحا كبرى عبر عقود إذعان وعمولات مرتفعة.

منشورات ذات علاقة

القروض البنكية بتونس تكشف فجوة بين التمويل والنمو الاقتصادي

القطاع البنكي التونسي: نشأته بالقرن الـ 19 وتحولاته اللاحقة

بريد بنك المغرب يعزز الاقتصاد الرقمي