بنوك عربية
اختتمت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية والمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا ورشة عمل أولى لتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان دعم الاستثمارات الوطنية للدول لبناء السلام والتماسك الاجتماعي وتعزيز المرونة.
وشارك كبار المسؤولين والمديرين والخبراء الفنيين من المجلس في الدورة التدريبية التي استمرت ثلاثة أيام، والتي عُقدت في طرابلس في الفترة من 04 إلى 06 مايو 2026. وتُعد ليبيا أول دولة يُقدم فيها البنك الإفريقي للتنمية هذا التدريب، والذي سيتم تعميمه حاليا في دول أخرى.
وجاءت ورشة العمل، التي حملت عنوان “الاستثمار من أجل السلام: تطبيق إطار استثماري داعم للسلام على البرامج والاستراتيجيات الوطنية“، في أعقاب الالتزامات التي تم التعهد بها خلال الحوار رفيع المستوى للعام المالي المنقضي 2025 بشأن تعبئة القطاع الخاص والاستثمار الداعم للسلام، والذي أطلقته وزارة المالية الليبية والبنك الإفريقي للتنمية بشكل مشترك.
وكان هذا التدريب جزءًا من مهمة أوسع نطاقًا للبنك الإفريقي للتنمية إلى ليبيا، تهدف إلى تعزيز الحوار الاستراتيجي مع الجهات الوطنية المعنية، ومواءمة دعم البنك مع أولويات ليبيا في مجالات الصمود، وتنمية القطاع الخاص، والتكامل الإقليمي.
وقالت مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشمال أفريقيا في البنك الإفريقي للتنمية: “يمكن لاستثمارات التنمية إما أن تُخفف من الهشاشة وتُقرب الفجوات، أو أن تُعززها دون قصد. وركز هذا التدريب على أساليب عملية لمساعدة المؤسسات على تقييم المخاطر، وتصميم برامج أكثر شمولًا، وضمان إسهام قرارات الاستثمار العام في تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي”.
وأضافت أن ” ليبيا، بصفتها أول دولة تستفيد من هذا التدريب، تُسهم في صياغة نموذج عملي سيُعممه البنك حاليا في دول أخرى. وسنواصل العمل مع المؤسسات الليبية لترجمة هذه المناهج إلى أدوات تخطيط ملموسة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية”.
وعمل المشاركون على استخدام أدوات عملية لتقييم كيفية تداخل التنمية، وعدم المساواة، والهشاشة، وديناميات الصراع. وركزت الجلسات على مراعاة حساسية الصراع، ونهج “عدم الإضرار”، وأطر الاستثمار التي يُمكنها تعزيز التماسك الاجتماعي، والمرونة، والتنمية الاقتصادية الشاملة.
واستخدم المشاركون العروض التقديمية ودراسات الحالة والعمل الجماعي ومحاكاة السياسات وتمارين تحليل النزاعات، لتطبيق الإطار على الأولويات الوطنية الرئيسية، بما في ذلك إصلاحات مناخ الاستثمار، وسياسات الحماية الاجتماعية، واستراتيجيات الأمن المائي، وبرامج التعليم وتنمية المهارات، ومبادرات التنويع الاقتصادي.
كما تناول البرنامج العوامل الهيكلية المسببة للنزاعات، وتصميم السياسات الاقتصادية المراعية للنزاعات، ودمج اعتبارات السلام في تخطيط الاستثمار، وترسيخ النهج الداعمة للسلام في مختلف الأنظمة الحكومية. وقد وضع المشاركون خطط عمل للمساعدة في تطبيق الإطار ضمن مسارات عملهم واستراتيجياتهم الوطنية.
في الأخير، جدير بالذكر أن البنك الإفريقي للتنمية والسلطات الليبية سيواصلان تعاونهما لتعزيز دمج مبادئ الاستثمار الداعمة للسلام في عمليات التخطيط التنموي في ليبيا.
-الجلسة الافتتاحية للورشة، التي جمعت كبار المسؤولين من المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي ومجموعة البنك الأفريقي للتنمية-