بنوك عربية
دعا وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي إلى تكثيف الجهود لدعم الدول الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، خلال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع المنعقدة في باريس.
وشهدت الاجتماعات، التي امتدت على مدى يومين، مناقشة التداعيات الاقتصادية للأزمة والتقلبات المتواصلة في أسواق الطاقة والسندات، إلى جانب تأثيرها على النمو العالمي والتضخم.
وأكد ليسكور أن الدول المشاركة اتفقت على ضرورة تعزيز تدخلات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لضمان وصول الدعم إلى الاقتصادات الأكثر هشاشة، مشيرا إلى أن أزمة نقص الأسمدة قد تكون من أبرز التداعيات التي ستؤثر على عدد من الدول.
وشارك في الاجتماعات ممثلون عن دول من خارج مجموعة السبع، بينها دول خليجية والبرازيل وكينيا، في إطار مساعٍ لتعزيز الشراكات الاقتصادية وسط التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية.
وفي السياق ذاته، حذر صندوق النقد الدولي من توقعات بتراجع النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم خلال العام المالي 2026، بينما دعت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا إلى تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية.
من جانبه، أكد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل أن استمرار الأزمة يضر بشكل كبير بالاقتصاد العالمي، داعيا إلى استعادة الاستقرار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من إمدادات الطاقة العالمية.
كما أثارت الاجتماعات مخاوف متزايدة بشأن أسواق السندات وارتفاع تكاليف الديون السيادية، في ظل عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية نتيجة القلق من تداعيات الأزمة.
وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من تراجع سريع في المخزونات التجارية للنفط، مؤكدا أنها تكفي فقط “لبضعة أسابيع”، مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وفي جانب آخر، ناقش وزراء المالية الخلافات التجارية المرتبطة بالتعريفات الجمركية الأمريكية، في وقت تسعى فيه الاقتصادات الكبرى إلى احتواء التوترات التجارية والحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.