المغرب المركزي يتدخل لاحتواء أزمة المعاملات العقارية

بنوك عربية

أدت الصعوبات الناجمة عن دخول السجل المركزي الجديد للوكالات العقارية حيز التنفيذ مطلع يونيو الجاري 2026 إلى تعطيل عدد من المعاملات العقارية بالمغرب، ما انعكس على عمليات البيع والشراء وعلى منح القروض البنكية، ودفع بنك المغرب المركزي إلى التدخل بشكل عاجل لمعالجة الوضع.

وأفادت تقارير إعلامية مغربية بأن بطء إجراءات رفع الرهون العقارية تسبب في تجميد عمليات نقل الملكية بالوكالة، كما أثر على منح التمويلات البنكية، بما في ذلك تمويلات المرابحة التشاركية، وسط تزايد الضغط على بعض المحاكم التي شرعت في طلب وثائق إضافية دون إشعار مسبق، ما أدى إلى تراكم الملفات وتأجيل توقيع العقود الرسمية.

وفي مواجهة هذه التطورات، برمج بنك المغرب، من خلال مديرية الإشراف البنكي، اجتماعات مع وزارة العدل والمؤسسات المالية خلال الأسبوع المقبل، بهدف إزالة العراقيل الإدارية التي تعيق سير المعاملات العقارية.

وكان البنك المركزي قد وجه، قبل دخول النظام الجديد حيز التطبيق في الأول من يونيو الجاري2026، تنبيهات إلى البنوك بشأن التحديات المحتملة، كما شارك في مشاورات أسفرت عن إعداد دليل عملي، وإنشاء وحدة اتصال متخصصة، وتفعيل منصة رقمية تتيح للموثقين إنجاز الإجراءات مباشرة.

وتؤكد السلطات القضائية أن السجل الجديد يهدف إلى تحديث المنظومة العقارية وتعزيز حماية المعاملات من التزوير، غير أن خبراء في القانون العقاري حذروا من أن التشدد الإجرائي المفرط قد يخلق حالة من عدم اليقين القانوني ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين والمتعاملين في السوق.

ويرى مختصون أن التحدي المطروح حالياً يتمثل في تحقيق التوازن بين تأمين الملكية العقارية ومكافحة التزوير، وبين ضمان انسيابية المعاملات وعدم تعطيل العمليات العقارية بسبب التعقيدات الإدارية.

منشورات ذات علاقة

بنك مسقط يرعى مسابقة الإجادة الإعلامية استراتيجياً

بيتك الكويتي يطرح خططاً استثمارية وادخارية لشرائح العملاء

المركزي الأردني يحذر من الاحتيال المالي بكأس العالم