بنوك عربية
دعا الخبير الاقتصادي والمصرفي أبو بكر طور مصرف ليبيا المركزي إلى تعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة وتشديد الضوابط المتعلقة بتضارب المصالح، مطالباً بمنع مسؤولي وموظفي المصرف من الجمع بين مناصبهم الرقابية وعضوية مجالس إدارات المصارف التجارية أو المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافه.
وأوضح طور، في مذكرة عامة وجهها إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ومديري الإدارات، أن استقلالية القرار الرقابي وسلامة النظام المصرفي تتطلبان الفصل بين السلطات التنظيمية والكيانات الخاضعة للرقابة، بما ينسجم مع المعايير الدولية ومبادئ لجنة بازل للرقابة المصرفية.
وأشار إلى أن الجمع بين الوظائف السيادية بالمصرف المركزي وعضويات مجالس إدارات المصارف التجارية يثير شبهات تضارب المصالح، ويضعف حيادية القرارات الرقابية، فضلاً عن ما قد يترتب عليه من مخاطر تتعلق باستغلال النفوذ أو التأثير على نزاهة الموظف العام.
وأضاف أن المناصب القيادية والتنفيذية بالمصرف المركزي تمثل قمة الهرم المهني، ومن المفترض أن توفر امتيازات مادية ومعنوية تتناسب مع حجم المسؤوليات، دون الحاجة إلى البحث عن مزايا إضافية قد تؤثر على استقلالية القرار أو صورة المؤسسة.
ودعا الخبير الاقتصادي إلى تفعيل وتطوير ميثاق السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة داخل المصرف المركزي، وإقرار ضوابط تمنع الجمع بين الوظائف الرقابية وأي عضويات في مؤسسات مالية تقع تحت إشراف المصرف.
وأكد أن الابتعاد عن شبهات تضارب المصالح يعد عاملاً أساسياً لتعزيز ثقة المؤسسات المحلية والدولية في نزاهة القرارات الرقابية، والحفاظ على سمعة القطاع المصرفي الليبي في ظل التحديات التي تواجهه.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي الليبي تحديات مرتبطة بالشفافية والامتثال للمعايير الدولية، فيما تشدد توصيات لجنة بازل على ضرورة الفصل بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية الخاضعة لرقابتها، ضماناً لاستقلالية القرارات وحماية الاستقرار المالي.