بنوك عربية
كشف المحلل الاقتصادي مختار الجديد عن تداول معلومات تفيد بأن مجموعة قراصنة يُعتقد أنها تنتمي إلى روسيا نفذت هجوماً سيبرانياً استهدف منظومة مصرف ليبيا المركزي، في تطور يسلط الضوء على تصاعد التهديدات الرقمية التي تواجه المؤسسات المالية في البلاد.
وأوضح منشور للمحلل مختار الجديد عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” أن المجموعة التي يُزعم تورطها في الاختراق حاولت التواصل مع مصرف ليبيا المركزي عقب تنفيذ العملية، إلا أن أي رد لم يصدر من جانب المؤسسة، وفق ما ورد في الروايات المتداولة.
وبحسب نفس المنشور، فإن عدم التفاعل مع محاولات التواصل دفع المجموعة إلى نشر جزء من البيانات التي تقول إنها حصلت عليها خلال عملية الاقتحام الإلكتروني، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد محتمل ضمن مسار الابتزاز الرقمي.
وتشير هذه المعطيات المتداولة إلى احتمالات متعددة بشأن طبيعة الخطوة التالية للقراصنة، وما إذا كان نشر البيانات يمثل نهاية لعملية الضغط أو مقدمة لمزيد من التصعيد عبر التهديد بكشف معلومات إضافية في حال استمرار تجاهل التواصل من جانب الجهات المستهدفة.
كما تثير القضية تساؤلات أوسع حول دلالات هوية المجموعة المنفذة، في ظل بيئة سياسية وأمنية معقدة تعيشها ليبيا، وما إذا كان ربطها بجنسية محددة يعكس بعداً جيوسياسياً مرتبطاً بالصراع القائم، أو أنه مجرد توصيف تقني شائع في عمليات القرصنة العابرة للحدود.
وتبقى هذه المعلومات في إطار الروايات المتداولة غير المؤكدة حتى الآن، مع استمرار الجدل حول حجم البيانات التي جرى نشرها ومدى حساسيتها وتأثيرها المحتمل على المنظومة المصرفية الليبية.
هذا وتشهد المؤسسات المالية حول العالم تصاعداً في الهجمات السيبرانية خلال الأعوام الأخيرة، حيث تعتمد مجموعات قرصنة على أساليب الابتزاز الرقمي وتسريب البيانات للضغط على الجهات المستهدفة، خصوصاً في البيئات التي تعاني من هشاشة أمنية أو تقنية في البنية الرقمية.