إدارة البنوك العمومية بالإنابة تعطل الحوكمة والإصلاح

بنوك عربية

يرى مختصون أن استمرار الشغورات في المناصب القيادية والإدارة بالإنابة داخل البنوك العمومية يمثل أحد أبرز التحديات التي تعيق تطوير القطاع المصرفي، وتحد من قدرته على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ومواكبة التحولات المتسارعة في الصناعة المصرفية.

وأوضحوا أن الإدارة المؤقتة، بحكم طبيعتها، تركز على تسيير الأعمال اليومية والمحافظة على استمرارية النشاط، ما يقلص قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بالتحول الرقمي، وإعادة هيكلة المحافظ الائتمانية، وتطوير نماذج الأعمال، في ظل بيئة مصرفية تتسم بارتفاع المنافسة وتشدد المتطلبات الرقابية.

وأشار الخبراء إلى أن استمرار هذه الوضعية يعكس غياب رؤية واضحة للدولة بشأن الدور الذي يفترض أن تؤديه البنوك العمومية، سواء كمؤسسات تجارية تنافس في السوق، أو كأدوات تنموية لدعم الاقتصاد وتمويل المشاريع ذات الأولوية، معتبرين أن حسم هذا الخيار يعد مدخلاً أساسياً لتحديد نماذج الحوكمة والقيادات المطلوبة.

وأكدوا أن إصلاح الحوكمة يقتضي اعتماد مسار مؤسساتي شفاف لتعيين القيادات المصرفية، يرتكز على معايير الكفاءة والخبرة، إلى جانب إبرام عقود أداء تحدد الأهداف والمؤشرات المالية والتشغيلية، مع توفير الاستقلالية اللازمة للإدارات التنفيذية ولجان المخاطر والائتمان لضمان اتخاذ القرارات وفق اعتبارات مهنية.

كما شددوا على أهمية إعداد صف ثانٍ من القيادات المصرفية عبر برامج لتأهيل الكفاءات وضمان استمرارية القيادة، بما يحد من اللجوء إلى التسيير المؤقت ويعزز استقرار المؤسسات.

ويرى المختصون أن إنهاء الاعتماد المطول على الإدارة بالإنابة يمثل خطوة أساسية لتعزيز الحوكمة، وتحسين الأداء، ورفع القدرة التنافسية للبنوك العمومية، بما يمكنها من أداء دورها الاقتصادي والتنموي بكفاءة واستدامة.

منشورات ذات علاقة

ليبيا المركزي يبحث دعم استقرار سعر الصرف والسيولة

المالية الليبية تحيل مرتبات يوليو للمركزي

الحوكمة ركيزة إصلاح البنوك العمومية