تقارير و دراسات

توقعات بتسارع نمو الاقتصاد الإماراتي في 2018

توقع تقرير نشره بنك الكويت الوطني الأحد أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الإماراتي في 2018-2019 على نحو معتدل على مدى سنتين متتاليتين، من 0.8٪ في العام 2017، ليصل إلى ما يقارب 2.5٪ و3.3 ٪على التوالي لتعافي النشاط غير النفطي وزيادة إنتاج النفط.

وأشار التقرير لاستمرار الاستثمارات في البنية التحتية في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، وزيادة إنتاج النفط نتيجة لقرار أوبك وشركائها بزيادة الإنتاج، الذي لم يوضح حتى الآن حصة الإمارات أو الدول الأخرى من هذه الزيادة، وتوقع التقرير في ضوء التوقعات بارتفاع إنتاج النفط اعتباراً 2018، أن يتعافى النمو النفطي من سالب 0.3 ٪في 2017 ليصل إلى 6.0 ٪في 2018 وإلى 5.1 ٪في 2019، وتشير البيانات الرسمية التي تناولها التقرير إلى بلوغ متوسط إنتاج الإمارات للنفط الخام لـ  87.2 في شهر مايو، بعد أن سجل أول مليون برميل يومياً ارتفاع له في مارس بواقع 6.1 ٪على أساس شهري منذ ما يفوق العام.

ارتفاع التضخم في 2018

بحسب التقرير فقد عادت أسعار المستهلك في يناير للارتفاع بعد تراجعها في العام 2017، وذلك نتيجة فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 ٪، وخفض الدعم على الوقود تدريجياً، ونمو النشاط الاقتصادي، حيث أشار التقرير لقفز معدل التضخم إلى 4.8٪ على أساس سنوي في يناير من 2.7٪ على أساس سنوي في ديسمبر، ويتوقع التقرير أن تستمر الوتيرة بالتراجع خلال ما تبقى من العام، فقد تراجع التضخم إلى 3.5٪ على أساس سنوي في أبريل، وذلك تماشياً مع بدء تلاشي الأثر الأولي لرفع أسعار الوقود ورفع الضريبة وتماشيا ً أيضا مع التوقعات واستمرار تدنّ أسعار المنازل في الفترة المقبلة.

كما تشير بعض الأدلة غير المؤكدة التي تناولها التقرير إلى قيام عدد من الشركات بخفض أسعارها في محاولة للحفاظ على الحصة السوقية وزيادة الطلب بالأخص على المواد الاستهلاكية، وتوقع أن يستقر متوسط التضخم في العام 2018 عند 3.5٪ ثم يتراجع إلى3.0٪ في 2019.

تحسن الأوضاع المالية العامة

من المتوقع أن يعاود الرصيد المالي العام بحسب التقرير المنشور تسجيل فائض طفيف بواقع 0.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018 بعد عجز دام ثلاث سنوات متتالية، وذلك بعد أن عوض ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير التأثير الناتج عن التراجع في تشدد السياسة المالية. وفي الوقت نفسه، قد ترتفع الإيرادات غير النفطية وسط استمرار تحسن الأوضاع الاقتصادية العامة مما سيؤدي إلى ارتفاع الفائض في رصيد المالية العامة إلى 2.11 ٪من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 .

نمو القروض

وذكر التقرير أن نمو القروض استمر في تسجيل أدنى مستويات له منذ عدة سنوات في النصف الأول من 2018، في ظل ضعف سوق العقار، وارتفاع أسعار الفائدة، وضيق ضوابط الاقتراض، فقد استقر نمو الإقراض في أبريل عند 5.1 ٪فقط على أساس سنوي مع ضعف الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، واستمرار تراجع الائتمان الممنوح للهيئات والمؤسسات الحكومية.

كما أوضح التقرير أن مسح ثقة الائتمان الذي أجراه مصرف الإمارات المركزي أشار إلى استمرار ضوابط الاقتراض بالتشدد، لا سيما للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه أشار أيضا إلى إمكانية تحسن نمو الائتمان على المدى القريب إلى المتوسط، لا سيما الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال، وبالأخص إلى البناء والتشييد استعدادا للمعرض الدولي في دبي إكسبو 2020.

وأكد التقرير تراجع الودائع في النصف الأول من العام 2018، نتيجة للسحوبات الكبيرة للودائع الحكومية، إذ تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع نمو الودائع من 3.8٪ على أساس سنوي في مارس إلى 3.4٪ على أساس سنوي في أبريل. وقد أدى ذلك إلى تراجع عرض النقد بمفهومه الواسع  إلى أدنى مستوياته منذ عدة سنوات عند3.1٪ في أبريل، ونتيجة لهذه التغيرات انخفضت نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى89.4٪ في أبريل مقارنة بـ 91.0٪ في بداية العام.

في الوقت نفسه، رفع مصرف الإمارات المركزي الفائدة الأساسية بواقع 25 نقطة أساس إلى 25.2% للحفاظ على استقرار الدرهم وذلك تماشيا مع رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في الرابع عشر من يونيو بواقع 25 نقطة أساس للمرة الثانية هذا العام. وتسببت هذه التغيرات في السياسة النقدية بالمزيد من الارتفاع في أسعار الإنتربنك التي سبق أن ارتفعت نتيجة اعتماد نظام “إيبور” الجديد والضيق المستمر في سيولة النظام المصرفي. ومن المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرة إضافية أو مرتين قبل نهاية العام، مما قد يدفع مصرف الإمارات المركزي إلى الاستجابة بالمزيد من الرفع في فائدته الأساسية.

وتناول التقرير أوضاع السوق المالي بالإمارات حيث أشار لاستمرار الضغوط على سوق دبي المالي بسبب تحركات سوق أبوظبي للأوراق المالية، وسوق دبي المالي في اتجاهات معاكسة خلال العام 2018، فبينما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بواقع 8٪، منذ بداية السنة (إعتباراً من منتصف يونيو) نتيجة لتحسن أسعار النفط، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بواقع 8 ٪على إثر الضعف المستمر في قطاع العقار، واحتمال تسييل أصول شركة “أبراج” التي تعد أكبر شركات الأسهم الخاصة. فقد أثارت الشركة التي مقرّها في دبي العديد من التساؤلات من قبل مستثمرين عالميين بشأن استخدام أموالهم في صندوق للرعاية الصحية بقيمة مليار دولار، وتوقع التقرير أن تساهم الإصلاحات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، في رفع الثقة، وتحسين أداء الأسواق المالية مستقبلاً.

 

للاطلاع على التقرير كاملاً : نمو الاقتصاد الاماراتي

مواضيع ذات صلة

إقتصاديات منطقة الشرق الأوسط تتقدم في مرحلة ما بعد كورونا

Nesrine Bouhlel

النقد الدولي والفاو يؤكدان زيادة أسعار المواد الغذائية في العام المقبل

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يتوقع إرتفاع النمو في تونس إلى 04.0% هذا العام

Nesrine Bouhlel