أخبار 🇹🇳 🇪🇬 🇦🇪 🇰🇼 🇱🇧

صنــــدوق النقد العربي يدرس “أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص”

بنوك عربية

تطرق العدد العاشر من سلسلة “موجز سياسات” التي أطلقها صندوق النقد العربي الى موضوع “أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص ” بما انه يحظى باهتـمام كبيـر، مـنـذ مطلع القرن الماضي، وخاصة من جـانب الـدول والمـؤسسـات الـدوليـة.

وأشار الصندوق إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية حيث اوضح ان تمويل المشاريع التنموية بشكل عام، وتلك المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل خاص تكتسب أهمية كبيرة على ضوء الاحتياجات التمويلية الكبيرة المرتبطة بهذه المشروعات، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية بما يدعم وتيرة النمو الاقتصادي ويوفر المزيد من فرص العمل.

صعوبات الدول العربية للتوسع في الإنفاق الرأسمالي

وقال الصندوق إن عددا من الدول العربية تواجه حيزا ماليا محدودا للتوسع في الإنفاق الرأسمالي، مما يتضمن التعويل بشكل كبير على توجيه المدخرات الخاصة نحو الاستثمار في بعض مشاريع التنمية لا سيما فيما يتعلق بالبنية التحتية المادية والرقمية.

كما أكد الموجز أن الموازنة العامة للدول العربية شهدت ضغوطات في السنوات الأخيرة حيث ارتفع عجز الموازنة من 2.7 في المائة في عام 2014 إلى 10.1 في المائة في عام 2015.

ورغم ان العجز يتجه إلى الانخفاض في السنوات الأخيرة إلى 4.3 في المائة في عام 2018، إلا أن الموازنات العربية لازالت تشهد تحديات كبيرة سواءً فيما يتعلق بتمويل الإنفاق الرأسمالي أو رفع مستويات كفاءته، وكلها عوامل تحفز على المزيد من تنفيذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة الاحتياجات التمويلية وتنفيذ المشروعات بكفاءة أعلى.

تجربة ناجحة في الامارات

وتطرق الموجز الى تجربة الامارات على صعيد الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص حيث اعتبرها ناجحة، مؤكدا بانها تهدف إلى تغيير نشاط الحكومة من تشغيل البنية الأساسية والخدمات العامة، إلى التركيز على وضع السياسات والاستراتيجيات لقطاع البنية الأساسية ومراقبة مقدّمي الخدمات بهدف الارتقاء بها.

كما تهدف إلى الاستفادة من القدرات الإدارية والتقنية والتمويلية للقطاع الخاص، وإشراكه في تحمل المخاطر.

شراكة في مشروعات البنية التحتية في مصر

اما في مصر فقد أشار التقرير الى ان المشاركة مع القطاع الخاص تهدف في الأساس إلى تقديم الخدمات العامة من خلال قيام الحكومة بالتعاقد مع شركات القطاع الخاص لبناء وتمويل وتشغيل مشروعات البنية الاساسية والخدمات والمرافق العامة، ذلك على أن تؤول أصول المشروع في نهاية مدة التعاقد إلى ملكية الدولة، مما يؤدي إلى زيادة حجم أصول الدولة.

هيئة لمشروعات الشراكة في الكويت

وفي الكويت قال الصندوق انه تم وفقا للقانون المُنظم للشراكة بين القطاعين العام والخاص إﻧﺷﺎء ﻫﯾﺋﺔ ﻟﻣﺷروﻋﺎت اﻟﺷراﻛﺔ ﺑﯾن اﻟﻘطﺎﻋﯾن اﻟﻌﺎم واﻟﺧﺎص، بحيث تكون هي اﻟﺟﻬﺔ اﻟﺣكوﻣية اﻟﻣﺳؤوﻟﺔ ﻋن طرح ﻣﺷروﻋﺎت اﻟدوﻟﺔ اﻟﺗﻧﻣوية والاستراتيجية كفرص اﺳﺗﺛﻣﺎرية وذﻟك وﻓق ﻧظﺎم اﻟﺷراﻛﺔ ﺑﯾن اﻟﻘطﺎﻋﯾن العام والخاص.

وتعمل الهيئة على الاستفادة من مهارات وخبرات القطاع الخاص في تحقيق قدر أكبر من الاستفادة وجودة الخدمة في سبيل إنجاز الخطة المُستقبلية لدولة الكويت عام 2035، ووثيقة الدولة لإصلاح الاقتصاد المحلي، ورفع العبء المالي عن الدولة.

قانون للشراكة في لبنان

وفي لبنان قال التقرير إنه تم إقرار قانون الشراكة لتلبية احتياجات تطوير البنى التحتية ضمن إطار قانوني وتنظيمي مُحفز لمستثمري القطاع الخاص، ويمنحهم الضمانات المُتعارف عليها بما يساعد على تكوين رؤية عن قواعد الشراكة والحد من مخاطر المشروع.

وكان صدور قانون الشراكة ضروريا كي يكون لبنان أكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإدخال الخبرات إلى البلاد، وخلق الآلاف من فرص العمل وزيادة الإيرادات وتحفيز النمو الاقتصادي.

تجربة تونس

في تونس، أشار الصندوق الى ان الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والخاص هي التي تتولى بالخصوص مساعدة الحكومة في إعداد وإبرام عقود الشراكة المُبرمة، وضمان تطبيق قواعد الحوكمة الرشيدة وأخيرا مراقبة ومتابعة تنفيذ عقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

 أهمية وضوح الإطار التشريعي والقانوني للشراكة

وفي نهاية العدد العاشر من سلسلة “موجز سياسات” تطرق الصندوق الى

أهمية وضوح الإطار التشريعي والقانوني للشراكة مع القطاع الخاص في الدول العربية، وضرورة قيام السلطات في الدول العربية بتحديد الصيغة المناسبة للتعاقد مع الشركاء من القطاع الخاص وذلك بما يضمن الحقوق القانونية والمالية لكافة أطراف التعاقد ويحفظ حقوق الدولة في هذا الشأن.

وأضاف الموجز أن السلطات في الدول العربية مطالبة بتطبيق الأساليب المناسبة للمحاسبة والحوكمة والرقابة، مما يعمل على الحفاظ على تقديم الخدمة في التوقيت وبالتكلفة المناسبة والالتزام بالبنود التي تم الاتفاق عليها في التعاقد.

كما يتعين على الحكومات العربية تحديد الأنشطة والمجالات التي يمكن أن يشارك فيها القطاع الخاص وذلك في إطار الخطط التنموية المستقبلية للدول العربية، وفق أطر محفزة وداعمة للشراكة مع القطاع الخاص وبيئة استثمارية جاذبة من مختلف الجوانب المكونة لها.

 

 

 

 

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة

النقد العربي يبحث التوازنات العامة الاقتصادية والمالية

Nesrine Bouhlel

النقد العربي يرصد تطور مستويات تنافسية الاقتصادات

Nesrine Bouhlel

النقد العربي يناقش نمو القطاع الخاص المدفوع من النقد والبنك الدوليين

Nesrine Bouhlel