أخبار تقارير و دراسات 🇮🇶

النقد العربي: انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.6 في المائة في العام 2020

بنوك عربية

توقع صندوق النقد العربي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.6 في المائة في عام 2020، وتحسّن آفاق النمو العام المقبل إلى نحو 2.2 في المائة في ظل التوقعات بتعافي الأسعار العالمية للنفط، والارتفاع النسبي لكميات الانتاج، وتوفر المساحة لدى الموازنة العامة لدعم  الأنشطة في القطاعات غير النفطية، وارتفاع مستويات الاستثمار والاستهلاك الخاص.

وجاءت هذه التوقعات بناء على جملة من المعطيات تتطرّق إليها الصندوق في إصداره الـ 12 من تقرير آفاق الاقتصاد العربي لشهر أغسطس 2020، وأهمها تداعيات فيروس كورونا، والانخفاض المتوقع للأسعار العالمية للنفط على الاقتصاد العراقي.  

ولفت التقرير إلى أنه على صعيد القطاع النفطي، سوف يتأثر ناتج القطاع بخفض كميات الانتاج المقرّر في إطار إتفاق “أوبك +” بواقع مليون برميل يوميا، مقارنة بمستويات الانتاج المسجلة في شهر أكتوبر من عام 2019.

كما سيتأثر القطاع بالانخفاض المتوقع للأسعار العالمية للنفط بنسبة تقارب 38 في المائة خلال عام 2020 مقارنة بالمستويات المسجلة عام 2019.

بحسب البيانات الرسمية لمنظمة الأوبك انخفض الانتاج النفطي في العراق بنحو 256 أف برميل ما بين شهري أبريل ومايو من العام 2020 ليصل إلى نحو 4.2 مليون برميل يوميا.

انعكاسات على الناتج المحلي الإجمالي

وأشار تقرير صندوق النقد العربي إلى أن هذا الانكماش المتوقع للانتاج النفطي ستكون له انعكاسات كبيرة على مستوى الناتج المحلي الإجمالي في ظل مساهمة القطاع النفطي بنحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما سينعكس كذلك على أنشطة القطاع غير النفطي في ظل تأثر الإيرادات العامّة التي تعتمد على إيرادات النفط بشكل كبير ومن ثم تأثر عملية تمويل المشروعات المتضمنة في الموازنة، وتنفيذ مشروعات البنية الأساسية الداعمة للنشاط في القطاع غير النفطي الذي سيتأثر كذلك بالتداعيات الناتجة عن انتشار فيروس كورنا المستجد وتأثيراته على سلاسل الإمداد، وعلى أنشطة عدد من القطاعات الانتاجية من أهمها التجارة، والسياحة، والنقل، وما نتج عنه من انخفاض معدلات الاستثمار.

بالإضافة إلى تأثير أزمة كورونا على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر داعم رئيس لمستويات التنويع الاقتصادي، في ظل عدم قدرة هذه المشروعات على تحمل الصدمات الاقتصادية مقارنة مع الشركات الكبيرة التي يتوفر لها فوائض مالية.

تداعيات على السياسة المالية

ولفت تقرير الصندوق إلى أنه لأزمة فيروس كورونا تداعيات مهمةعلى صعيد السياسة المالية التي تواجه تحديات ترتبط بضرورة زيادة الانفاق لمواجهة الأزمة في الوقت الذي شهدت فيه الإيرادات العامّة تراجعا كبيرا، مما يجعل العراق أمام التزامات مالية جديدة كان بالإمكان توجيهها إلى إستثمارات مختلفة داعمة للنمو الاقتصادي.

وأكد النقد العربي أنه وفي سياق محاولات التخفيف من حدّة الأزمة الاقتصادية ودعم القطاع الحقيقي، سيواصل البنك المركزي العمل على دعم الأنشطة الحقيقية من خلال سياسة الإقراض التي تبناها منذ عام  بالتعاون مع المصارف العاملة في العراق لتحريك عجلة التنمية.

كما سيواصل المركزي العراقي تأجيل استيفاء الأقساط المترتبة عن المستفيدين من مبادرات البنك المركزي الخاصة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمدة 3 أشهر بما يشمل قروض المصرف العقاري، وصندوق الإسكان الممولة من البنك المركزي، مع عدم ترتيب أية زيادة في الفوائد ناتجة عن هذا التأجيل.

وأيضا سيواصل البنك المركزي العراقي العمل بمبادرته لإطلاق قروض بقيمة 5 مليار دولار، أربعة منها للمصارف القطاعية وهي المصرف الصناعي والزراعي والعقاري وصندوق الإسكان، و1مليار دولار للمصارف الخاصة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة تستهدف بكسل أساسي تحفيز النشاط لهذه القطاعات.

مواضيع ذات صلة

المركزي العراقي يتعاون مع نزاهة الإقليم لمكافحة غسل الأموال

Baidaa Katlich

النقد العربي ينظم إجتماع اللجنة العربية للرقابة المصرفية

Nesrine Bouhlel

النقد العربي يناقش تحديات وتنظيم البنوك الرقمية

Nesrine Bouhlel