أخبار تقارير و دراسات مميز 🇦🇪

صندوق النقد العربي.. تعافي تدريجي للاقتصاد الإماراتي

بنوك عربية

رجح صندوق النقد العربي في تقرير آفاق الاقتصادي العربي -الإصدار الثاني عشر، الصادر بتاريخ 17 أغسطس الحالي أن يستعيد الاقتصاد الإماراتي عافيته تدريجيا وبشكل سريع في المستقبل القريب، مؤكدا أن هذا التعافي السريع يعزى لمعاودة الإنفاق على استضافة معرض إكسبو (2021 )، والزيادة المتوقعة في التوظيف.

كما أن رغبة المستثمرين للاستثمار في قطاع العقارات كمصدر للدخل الثابت على المدي الطويل إضافة إلى تراجع مستويات التكلفة وتنافسية عناصر التكلفة وأداء الأعمال في دولة الإمارات، ستساهم في دفع عجلة الاقتصاد الإماراتي، وفقا للتقرير.

وأشار صندوق النقد العربي إلى أن الاتجاه المتوقع لزيادة الاستثمار في الزراعة والتقنيات والرعاية الطبية كأحد الدروس المستفادة في أعقاب أزمة جائحة كوفيد-19 المستجدة، سيساعد بقوة في دعم اقتصاد الدولة.

كما أن حزمة التدابير المالية التي ضخها كل من مصرف الإمارات المركزي ووزارة المالية والحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والبالغة283.5 مليار درهم إماراتي كانت دافعا للنمو الاقتصادي الإماراتي.

التحفيزات الاستباقية.. دافع للنمو الاقتصادي

توقع صندوق النقد العربي في تقريره الحديث أن يصبح النمو الاقتصادي للإمارات إيجابيا بنسبة 2.4 في المائة للعام المقبل مقابل نموا سلبيا للعام الجاري قدره الصندوق بنسبة 3.6 في المائة.

كما بيّن التقرير بقاء الموقف التيسيري لكل من السياسة النقدية والمالية لدولة الإمارات خلال عامي 2020 و2021 لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي وهو ما سيؤثر على مستويات أسعار الفائدة الرسمية ويبقي عليها عند مستويات منخفضة ، موضحا أن التدابير التحفيزية التي تم تبنيها ساهمت في زيادة مستويات السيولة المحلية التي ارتفعت إلى 1.46 تريليون درهم إماراتي خلال شهر أبريل المنقضي مقابل 1.41 تريليون درهم إماراتي للسيولة المسجلة بنهاية العام الماضي وهو ما ساعد على نمو الائتمان الممنوح خلال الفترة لاسيما الموجه للقطاع العام.

وشدد صندوق النقد العربي على أن حزم التحفيز المالية الضخمة التي تم تبنيها للتخفيف من أثر جائحة كوفيد- 19 من قبل الجهات المعنية ممثلة في مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ووزارة المالية والحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بقيمة 283.5 مليار درهم إماراتي ستساعد على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد وشركات القطاع الخاص المتضررة من الجائحة وتسهيل عملية التعافي الاقتصادي في المدى المتوسط. 

وبالرغم من المبادرات التحفيزية يواجه الاقتصاد الإماراتي تحديات نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19 وتراجع أسعار النفط.

صعوبات تواجه الاقتصاد الإماراتي

نوه التقرير إلى أن أهم التحديات التي تواجه التعافي الاقتصادي في الإمارات تتمثل في احتمالات تأخر الوصول إلى لقاح واستمرار بقاء الأسعار العالمية للنفط عند مستويات منخفضة وتداعيات ذلك على مستويات حيز السياسات المتاح لإنعاش الاقتصاد الإماراتي إضافة إلى تأثير طول فترة الانكماش الاقتصادي على مستويات الديون المتعثرة في القطاع المصرفي وهو ما يستلزم تبنى تدابير طارئة وإشرافا مصرفيا محسنا ومتابعة مستمرة لمستويات الاستقرار المالي، كما تتضمن التحديات ضرورة تنسيق السياسات على المستوى المحلي والاتحادي ورصد الحوافز النقدية التي تم الاستفادة منها بالفعل حتى تاريخه من قبل البنوك والأعمال لتوقع مسارات التعافي الاقتصادي.

كما استعرض التقرير نتائج تراجع الاقتصاد الإماراتي كانخفاض الصادرات الكربونية وتدهور القطاع النفطي وارتفاع حجم التضخم.

تراجع الصادرات الكربونية

حسب التقرير سيتراجع فائض الحساب الجاري لدولة الإمارات في العام الراهن بسبب الانخفاض المتوقع في كل من الصادرات الكربونية نتيجة انخفاض مستويات الطلب العالمي وكميات الإنتاج النفطي، مؤكدا أن اقتصاد الإمارات سجل انكماشا خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري وبلغ في الربع الأول نسبة الـ 1.0 في المائة كما تزايد في الربع الثاني، ما يعكس انكماش الناتج في القطاع غير النفطي متأثرا ببدء ظهور الأزمة الوبائية وتداعياتها حيث تراجعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.0 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بوتيرة نمو قوية في الربع الرابع من العام المنقضي بنسبة 4.4 في المائة، وتحول الانكماش المسجل في القطاع النفطي والبالغ 7.0 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي إلى نمو بنسبة 3.7 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، عاكسا زيادة كميات الإنتاج النفطي بـ 2.3 مليون برميل يوميا.

تدهور القطاع النفطي

وتكهن تقرير صندوق النقد العربي انكماش ناتج القطاع النفطي خلال النصف الثاني من العام الجاري نتيجة التزام الإمارات بخفض الإنتاج في إطار اتفاق منظمة أوبك بواقع 720 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن بيانات منظمة أوبك تؤكد تراجع مستويات الإنتاج النفطي في الإمارات إلى 2.44 مليون برميل يوميا في شهر مايو السابق مقارنة بنحو 4 ملايين برميل يوميا في شهر أبريل المنقضي، ومن المرجح إجمالا انكماش الناتج النفطي بنسبة 2.4 في المائة والناتج غير النفطي بنسبة 4.1 في المائة في هذا العام وهو ما سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6 في المائة خلال العام الحالي، فيما يرجح تعافيا تدريجيا للاقتصاد الإماراتي بنسبة 2.4 في المائة في العام المقبل.

وأوضح التقرير قفزة في حجم الضخم وتراجعا في المستوى العام للأسعار.

زيادة في حجم التضخم

تناول التقرير التضخم في الإمارات، مشيرا إلى تراجع المستوى العام للأسعار خلال شهر مايو الماضي بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالشهر المقابل لعام 2019، موضحا أن هذا التراجع جاء نتيجة لتراجع أسعار مجموعة الترفيه والنقل والسكن والمياه والكهرباء والغاز والمطاعم والفنادق والتجهيزات والمعدات المنزلية والاتصالات والصحة بينما زادت أسعار كل من مجموعة الملابس والأحذية والتبغ والأغذية والمشروبات والتعليم.

كما توقع ذات المصدر أن يتأثر المستوى العام للأسعار خلال الأشهر المتبقية من عام 2020 والعام المقبل بالتطورات الرئيسية للأسعار محليا متأثرة بتطورات السكن الذي يبلغ وزنه حوالي ثلث الرقم القياسي للأسعار بالإضافة إلى تطور الطلب المحلي مدفوعا بالاتجاهات في سوق العمل، كما سيتأثر المستوى العام للأسعار بالتطورات فيما يتعلق بسعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى وما سينتج عنه من تأثيرات على أسعار السلع المستوردة علاوة على التطورات المتوقعة للأسعار العالمية للنفط في ظل تطبيق آلية التسعير التلقائي لأسعار الوقود.

ولفت التقرير إلى تراجع متوقع في الرقم القياسي لأسعار المستهلكين إلى نسبة 0.5 في المائة خلال العام الحالي، أما بالنسبة للعام الحالي فمن التوقع ارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 1.9 في المائة في ظل التحسن المتوقع للطلب الكلي وارتفاع الأسعار العالمية للنفط. 

ملامح الآداء الاقتصادي للدول العربية

كما رجح صندوق النقد العربي  انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية بنسبة تقارب الـ 4.0 في المائة في العام الجاري، على أن يتعافى تدريجيا في العام المقبل، مع تسجيل الاقتصادات العربية لنمو بحدود 2.6  في المائة، وبالرجوع للتقرير سيكون وقع الأزمة أشد على الاقتصادات العربية المُصدرة للنفط التي والتي من الممكن أن تسجل انكماشا بحدود الـ 4.7 في المائة في العام الراهن، في حين من المتوقع انكماش أقل للاقتصادات العربية الأكثر تنوعا وحسب المصدر ذاته  سيتراجع الناتج المحلي الإجمالي بها بنسبة 2.0 في المائة هذا العام.

صندوق النقد العربي: تقرير آفاق الاقتصادي العربي -الإصدار الثاني عشر، الصادر الإثنين 17 أغسطس الجاري.

مواضيع ذات صلة

3.8 مليار دولار مبيعات الكويت من السندات الأميركية خلال مارس

Baidaa Katlich

النقد العربي ينظم إجتماع اللجنة العربية للرقابة المصرفية

Nesrine Bouhlel

النقد العربي يناقش تحديات وتنظيم البنوك الرقمية

Nesrine Bouhlel