بنوك عربية
أعلن صندوق النقد العربي أمس الثلاثاء بمناسبة اليوم العربي للشمول المالي، 27 أبريل/نيسان عن إصدار مؤشر التقنيات المالية الحديثة في الدول العربية (FinxAr)، يلقى المؤشر الضوء على تطور صناعة التقنيات المالية الحديثة والخدمات المالية الرقمية في الدول العربية خلال الفترة (2018-2020).
ووفقا لبيان صادر أمس الثلاثاء على الموقع الرسمي لصندوق النقد العربي، يهدف المؤشر السنوي إلى الوقوف على جهود الدول العربية في دعم تطور صناعة التقنيات المالية الحديثة. كما يساهم في وضع رؤية لصناعة التقنيات المالية الحديثة في الدول العربية وكيفية دعم البيئة الحاضنة لها، من خلال إلقاء الضوء على التحديات التي تواجه تطوير صناعة التقنيات المالية الحديثة في الدول العربية، بما يساعد في رسم السياسات الوطنية لتعزيز الصناعة في الدول العربية مستقبلا، والاستفادة من الفرص والممكنات المتاحة للدول العربية.
وكشف صندوق النقد العربي بأن المؤشر العام للتقنيات المالية الحديثة العربية (FinxAr) يتكون من ستة مؤشرات رئيسة تمثل أبعاد البيئة الداعمة للتقنيات المالية الحديثة، تشمل السياسات والتشريعات، وجانب الطلب، وتوفر التمويل، والبنية التحتية المالية، وتنمية المواهب لدعم الابتكارات، وأخيرا التعاون والشراكات، ويعتبر المؤشر الأول من نوعه على مستوى الأبعاد التي يتناولها ومجالات تدخلات الدول وقياس جهودها في تعزيز البيئة الحاضنة للتقنيات المالية الحديثة.
وأفاد البيان بأن النتائج التي يظهرها المؤشر تعكس الاهتمام والجهود التي قامت به السلطات في الدول العربية في الأعوام الثلاث الماضية، نحو الارتقاء بفرص نمو التقنيات المالية وتوظيفها، حيث يظهر تحسن بيئة الخدمات المالية الرقمية وتنفيذ برامج وأنشطة وطنية للتحول الرقمي خلال عام 2020 بالمقارنة بعامي 2018 و2019.
كما لفت البيان إلى أن التحسن يرتبط بتسارع الاهتمام من قبل الدول العربية في دعم العمليات المالية عن بعد في أعقاب جائحة كوفيد-19 خلال عام 2020. كما يتعلق بتوجه العديد من الدول العربية إلى وضع استراتيجيات وطنية للتقنيات المالية الحديثة والتحول الرقمي ترسم ملامح خارطة طريق لبناء ركائز قوية لأنشطة التقنيات المالية الحديثة والخدمات المالية الرقمية بالتالي الشمول المالي الرقمي. ويبرز المؤشر عدد من التحديات التي تستلزم المزيد من الجهود خاصة على صعيد تسهيل وصول مزودي خدمات التقنيات المالية الحديثة ورواد الأعمال والشركات الناشئة إلى التمويل، ومتابعة تطوير التشريعات المحفزة.
وحسب بيان صندوق النقد العربي سجل المؤشر العام نسبة 43 في المائة، جاء مؤشري تنمية المواهب والتعاون والشراكات في المقدمة بنسبة 50 في المائة و49 في المائة على التوالي، ثم مؤشري السياسات والتشريعات وجانب الطلب بنسبة 44 في المائة لكل منهما، في حين أبرزت النتائج الحاجة للإهتمام بمحوري البنية التحتية المالية والتمويل، حيث سجل المؤشرين نسبة 39 في المائة و18 في المائة على التوالي.
وأكدت النتائج أن دولة الإمارات العربية المتحدة، حصلت على المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية في المؤشر العام بنسبة بلغت 75 في المائة، بفضل الجهود المتعددة في تعزيز مجالات أنشطة التقنيات المالية الحديثة، والمبادرات المختلفة، في تفعيل أحدث التقنيات المالية وتوفير المتطلبات التي من شأنها تحسين درجة التحول المالي الرقمي، إضافة إلى التميز في تقديم الخدمات المالية الرقمية وتعزيز التوعية والتثقيف الماليين، وتوفير التمويل لدعم الابتكار، والتعاون والشراكات، سواء على مستوى الدولة أو الأطراف ذات العلاقة.
وحسب المصدر ذاته، احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية بنسبة 65 في المائة، مستفيدة من استحواذها على المركز الثاني على مستوى المؤشرات الرئيسة لتنمية جانب الطلب ومدى توفر التمويل، بفعل المبادرات المختلفة التي ترعاها السلطات في مساعدة مراكز التقنيات لدعم المنتجات والحلول المالية الرقمية في السعودية وتعزيز التثقيف المالي وبرامج التوعية المختلفة، وتسهيل وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة للتمويل. كما حصلت على المركز الثالث على مستوى الدول العربية في المؤشرات الرئيسة للسياسات والتشريعات والبنية التحتية المالية وتنمية المواهب.
واستحوذت البحرين على المركز الثالث على مستوى المؤشر العام بنسبة بلغت 64 في المائة، مما يعكس تقدم مملكة البحرين على صعيد البنية التشريعية والقواعد التنظيمية والبنية التحتية المالية، من خلال احتلالها على المركز الأول في مؤشري السياسات والتشريعات والمبادرات، والبنية التحتية المالية، بفضل إنتهاج سياسات شاملة لبناء بيئة داعمة لصناعة التقنيات المالية الحديثة على المستوى الوطني، وخلق بنية تحتية تشريعية وتنظيمية شاملة لمُختلف أنشطة التقنيات المالية الحديثة.
وجاءت الجمهورية التونسية في المركز الرابع في المؤشر العام بنسبة 55 في المائة كنتيجة لتقدمها في المؤشرات الرئيسة المتعلقة بالسياسات والتشريعات، والبنية التحتية المالية، بما يعكس جهود السلطات المتعددة في هذه الجوانب.
أما المركز الخامس من المؤشر العام فكان من نصيب جمهورية مصر العربية بنسبة 52 في المائة، بفعل استحواذ مصر على المركز الأول في مؤشر تنمية المواهب، كإنعكاس للمبادرات المختلفة على مستوى الدولة والجامعات. كذلك بفضل الجهود المبذولة لتعزيز جانب الطلب، من حيث التثقيف المالي وزيادة الحلول والخدمات الرقمية المقدمة، إذ حلت مصر ثالثة في هذا المحور.
