بنوك عربية
أكدت مجموعة البنك الدولي أن حالة عدم اليقين السياسي التي طال أمدها في ليبيا قد فتحت آفاقًا غير متوقعة أمام المرأة الليبية للمشاركة في الحياة الاقتصادية، على الرغم من القيود الاجتماعية والأمنية؛ إذ تصدت النساء للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تواجهها من خلال المغامرة بدخول الأماكن العامة والالتحاق بسوق العمل.
جاء ذلك على هامش افتتاح كتاب مصور مخصص لعرض المناظر الطبيعية المتنوعة في ليبيا، وثقافتها الغنية، وروحها القادرة على الصمود بعنوان “ظلال ليبيا: التناقضات والأمل والقدرة، صادر عن مجموعة البنك الدولي في العاصمة طرابلس.
وخلص الكتاب إلى أن عمل معظم النساء العاملات في القطاع الرسمي من الاقتصاد، وفي قطاع الخدمات كمدرسات أو ممرضات أو مساعدات مؤكدًا قيام الكثيرات منهن بأدوار رئيسية من خلال قيادة مؤسسات الأعمال وإنشاء المنظمات الخيرية.
ولفت البنك الدولي إلى المشاريع المنزلية الصغرى مثل تجهيز المخبوزات أو الخياطة لكسب الدخل الذي تشتد حاجة الأسرة إليه، وأصبح موقع «فيسبوك» قناة إعلانية شعبية، وبدافع الضرورة، تخرج النساء بشكل متزايد من المنزل ويمكن رؤيتهن وهن يقفن في صفوف بجوار الرجال في أروقة البنوك أو يقدن السيارة بمفردهن في زحام المرور وأدى كسب المال وادخاره بدوره إلى تعزيز قدرتهن على اتخاذ القرار بشأن كيفية إنفاقه.
وأكد البنك ان التجارب العالمية تظهر أن مشاركة المرأة في آليات منع نشوب الصراعات وتسويتها تقلل كثيرًا من احتمالات تجدد الصراع، علاوة على ذلك تساهم مشاركة المرأة في تحقيق التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد الصراع.
وووفق الكتاب “يظل هذا على صلة وثيقة بالسباق الليبي، كما يمثل نافذة للآمال والفرص، وفي الوقت نفسه تواصل المرأة الليبية إظهار قدر كبير من القدرة على الصمود والتكيُّف ومن المرجح أن يستمر الشدد والجذب بين القيم التقليدية والتغيير نحو الحداثة في تحديد دور المرأة وقضاء تحركها في المجتمع الليبي في الأعوام المقبلة، وتعد قدرة المرأة الليبية على مواجهة الظروف الصعبة وتحقيق الازدهار شهادة على قوتها وسعة حيلتها والتزامها ببناء مستقبل أفضل لنفسها ولأسرتها وأيضًا لمجتمعها”.




مجموعة البنك الدولي: الكتاب المصور المخصص لعرض المناظر الطبيعية المتنوعة في ليبيا، وثقافتها الغنية، وروحها القادرة على الصمودظلال ليبيا: التناقضات والأمل والقدرة.
