بنوك عربية
شهدت الأسواق الليبية خلال الساعات الماضية ارتباكًا واسعًا إثر تعطل مفاجئ في أنظمة الدفع الإلكتروني المعتمدة لدى عدد من المصارف وشركات الخدمات المالية، ما تسبب في تعطّل المعاملات التجارية وازدحام أمام الصرافات الآلية في مدن عدة.
وأفادت مصادر مصرفية بأن العطل شمل منصات الدفع عبر نقاط البيع (POS) والتطبيقات الرقمية التي تُستخدم بشكل واسع في المحال التجارية، وسط مساعٍ حثيثة من الفرق التقنية لإعادة الخدمة إلى طبيعتها.
وقال متعاملون في السوق إن الاعتماد الكبير على وسائل الدفع الإلكتروني في ظل نقص السيولة النقدية فاقم من تأثير العطل، ما أدى إلى توقف مبيعات بعض المتاجر والمخابز ومحطات الوقود مؤقتًا.
وأكدت مصادر من داخل القطاع المصرفي أن الخلل ناتج عن عطل تقني في شبكة الاتصالات المالية وليس بسبب هجمات إلكترونية، مشيرةً إلى أن العمل جارٍ لإصلاح الخلل وإعادة الخدمات تدريجيًا خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا العطل في وقت تسعى فيه السلطات المالية والمصرفية إلى توسيع الاعتماد على أنظمة الدفع الإلكتروني وتقليل التداول النقدي المباشر، في إطار جهود التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي في ليبيا.
وفي المقابل، أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي طفرة لافتة في استخدام خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني خلال الفترة الماضية، في بلد يعاني منذ أعوام من نقص السيولة النقدية وتذبذب أسعار الصرف.
وعلى صعيد التحويلات الفورية (LYPAY وONEPAY)، قفز عدد المشتركين الأفراد إلى 5.7 ملايين مشترك، فيما بلغ عدد المشتركين من التجار أكثر من 131 ألفا، وسجلت الخدمة 5.5 ملايين عملية تحويل مالي بقيمة إجمالية قاربت 36 مليار دينار ليبي.
كما ارتفع عدد مستخدمي تطبيقات المصارف إلى 3.49 ملايين مشترك، نفذوا أكثر من 111 مليون عملية إلكترونية بقيمة 188.2 مليار دينار. أما المحافظ الإلكترونية فقد بلغت 177 ألف محفظة مدعومة بـ 5893 نقطة قبول، مع تنفيذ نحو نصف مليون عملية بقيمة إجمالية وصلت إلى 68 مليون دينار، علما أن سعر الصرف يبلغ 5.5 دنانير للدولار الواحد.
