بنو ك عربية
أكد الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي وجود أزمة فعلية في السيولة النقدية داخل ليبيا، مشيرًا إلى أن مصرف ليبيا المركزي يتخذ عدة خطوات لمعالجتها، من بينها طباعة العملة وتوزيعها، إضافة إلى تحفيز إستخدام آليات الدفع الإلكتروني رغم وجود عوائق فنية تعيق تسريع التحول الكامل نحو هذا النظام.
وأوضح الشحومي، في منشور له بفيسبوك، أن الدفع الإلكتروني يمثل حلاً جوهريًا لأزمة السيولة، داعيًا المصرف المركزي، بصفته الجهة المسؤولة عن إدارة الاعتمادات المستندية الخاصة بتوريد السلع، إلى إلزام الحاصلين على تلك الاعتمادات بتقديم بيانات دقيقة حول مدى استخدامهم لوسائل الدفع الإلكتروني مقابل البضائع التي يوردونها إلى السوق المحلي.
وأضاف أن الاعتمادات المستندية تُستخدم بكثافة في عمليات الاستيراد، غير أن حجم المبيعات المنفذة إلكترونيًا عبر هذه العمليات لا يزال غير واضح، الأمر الذي يتطلب شفافية أكبر في نشر البيانات المتعلقة بها.
وأشار الشحومي إلى أن تقديم بيانات علنية وشفافة من قبل المصارف التجارية وشركات الدفع الإلكتروني حول استخدام الدفع الإلكتروني في الاعتمادات المستندية، سيعزز الرقابة والشفافية، ويساعد على تقييم السياسات المالية وضبطها.
كما دعا إلى أن يتولى المصرف المركزي، عبر المصارف التجارية وشركات الدفع الإلكتروني، وضع سياسة واضحة مكتوبة تهدف إلى رفع مستوى الاعتماد على الدفع الإلكتروني وجعله الوسيلة المفضلة في التعاملات التجارية، وذلك من خلال إدارة عمليات الدفع عبر الصكوك الإلكترونية ومتابعة التوريدات النقدية والإلكترونية لتعزيز الرقابة وتحديد مجالات التطوير.
وأكد الشحومي في ختام حديثه أن تبني سياسة فعالة للدفع الإلكتروني سيساهم في الحد من الاختراقات والمخاطر المالية، ويمكّن المصرف المركزي من إدارة السيولة النقدية بكفاءة أكبر، بما يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.
