بنوك عربية
أصدرت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية التقرير الاقتصادي القطري لليبيا 2025 بعنوان “تحقيق أقصى استفادة ليبيا من رأس مالها لتعزيز تنميتها“. يُقدم التقرير تحليلاً شاملاً لاتجاهات الاقتصاد الكلي الأخيرة في ليبيا وتوقعاتها على المدى المتوسط، مع تركيز خاص على تعبئة رأس المال المحلي، وتطور المشهد المالي، واستخدام أدوات التمويل المبتكرة.
كما يقترح التقرير مجموعة متماسكة من خيارات السياسات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، مُصممة لتسريع النمو الاقتصادي، وتعزيز تعبئة الموارد، وتحفيز التنمية الشاملة والمستدامة. ويُزود التقرير صانعي السياسات وشركاء التنمية والمستثمرين برؤى آنية وقائمة على البيانات، تُسهم في إثراء عملية صنع القرار.
ووفقًا للتقرير، انكمش الاقتصاد الليبي بنسبة 0.4% في العام المالي الماضي 2024، ولكن من المتوقع أن ينتعش بقوة، مع توقعات بنمو بنسبة 12.4% في عام 2025 و4% في عام 2026، مدعومًا في المقام الأول بالتحسينات في إنتاج النفط. وعلى الرغم من التحديات المستمرة، يؤكد المنشور على إمكانات التنمية الكبيرة في ليبيا، التي تتجذر في احتياجات إعادة الإعمار، وموارد طبيعية كبيرة، وفرص لتنويع اقتصادي أوسع.
كما يقدر التقرير أن تحقيق التحول الاقتصادي في ليبيا سيتطلب استثمارات سنوية تبلغ حوالي 6.9 مليار دولار بحلول عام 2063 مع ترسيخ الإصلاحات الهيكلية. ومع ذلك، لا يزال التقدم مقيدًا بالاعتماد الكبير على عائدات النفط، ونظام ضريبي محدود، ونقص الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
ولا يزال النظام المالي ضئيلا، مما يحد من تدفق رأس المال اللازم لدعم النمو والتنويع، بينما يعمل القطاع الخاص بأقل من إمكاناته بسبب ارتفاع مستويات القطاع غير الرسمي والاختناقات التنظيمية. إن معالجة هذه التحديات الهيكلية وإعطاء الأولوية للتنويع الاقتصادي أمرٌ أساسي لاستعادة الاستقرار وضمان ازدهار طويل الأمد.
وأكدت مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشمال أفريقيا والمديرة القطرية لليبيا، التزام البنك بدعم خطة التنمية الليبية. وأشارت إلى أن “موارد ليبيا غير المستغلة، موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية ورأس مالها البشري، تُعدّ ركائز النمو طويل الأمد. وباستخدام الأدوات والشراكات المناسبة، نتوقع أن تُترجم ليبيا إمكاناتها إلى تقدم ملموس. ويظل البنك الأفريقي للتنمية ملتزمًا التزامًا كاملًا بدعم بيئة مواتية لإعادة الإعمار والتنويع الاقتصادي وتعزيز المؤسسات والبنية التحتية”.
ومن بين توصياته الرئيسية، يدعو التقرير إلى استراتيجية إصلاح تدريجية، مع التركيز على المدى القصير على تحسين إدارة الموارد والشفافية. وستُعطي الجهود متوسطة الأجل الأولوية للتنويع الاقتصادي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وعلى المدى الطويل، ستُعزز الإجراءات السياسية اقتصادًا مرنًا ومتنوعًا من خلال توسيع مصادر الإيرادات، وتحديث السياسات الضريبية، وتعزيز الأطر المؤسسية والقانونية.
في الأخير، تدعو مجموعة البنك الإفريقي للتنمية شركاء التنمية إلى تعزيز مشاركتهم في تقوية القدرات المؤسسية، ودعم التنمية المستدامة، والمساهمة في التحول الاقتصادي في ليبيا.
للمزيد من المعلومات عن التقرير، انقر هنا.


