بنوك عربية
عقد محافظ البنك المركزي اليمني في عدن، أحمد غالب، اجتماعاً مع مسؤولي البنوك الإسلامية والتجارية وبنوك التمويل الأصغر، خصص لمناقشة التطورات في أسواق الصرف وأزمة شح المعروض من العملة المحلية.
وفي الوقت الذي قدّم فيه اقتصاديون ومصرفيون تفسيراتهم لأسباب هذه الأزمة، أسفر الاجتماع الذي عقد الثلاثاء عن اتفاق الحضور على تعزيز التنسيق والتعاون لتنفيذ سياسات البنك المركزي بهدف حماية النظام المصرفي.
وعزا البنك المركزي شح السيولة من الريال اليمني بشكل رئيسي إلى ارتفاع الطلب عليه من المواطنين، معتبراً أن ذلك يعكس ثقة متنامية بسياساته الاحترازية الرامية لتحقيق الاستقرار في سعر الصرف.
وشدد المحافظ على استمرار البنك في اتباع سياسات واقعية تتماشى مع آليات السوق، نافياً الشائعات حول تحريك أسعار الصرف، ومؤكداً أن البنك لن يتخذ أي إجراء لا تبرره العوامل الاقتصادية وأهداف السياسات النقدية.
في المقابل، يرى اقتصاديون أن كبار الصرافين والمستوردين المرتبطين بمراكز قوى يحتفظون بمخزون كبير من النقد المحلي لمحاولة التأثير على سعر الصرف. وأوضح المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن الأسواق تمر بأزمة سيولة خانقة رغم وجود كتل ضخمة من النقد خارج الجهاز المصرفي، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة يهدف للضغط لإحداث تغيير في سعر الصرف، وأن الأموال التي يضخها البنك المركزي لا تعود إلى الدورة النقدية الرسمية ويجري الاحتفاظ بها.
من جهته، اعتبر أستاذ المالية والاقتصاد هيثم جواس أن الأزمة ليست كمية بحتة بل أزمة حوافز وثقة وتوزيع، حيث يدفع اعتقاد المتعاملين بندرة السيولة إلى النزعة بالاكتناز، مما يدخل السوق في حلقة انكماش ذاتي.
وميز جواس بين الاحتفاظ الاحترازي المشروع في بيئات عالية المخاطر، وبين الاحتجاز الهادف لتعظيم هوامش المضاربة والذي يعطل وظيفة الوساطة المالية ويبطئ تدفق النقد إلى الأنشطة الإنتاجية.
