أخبار أخبار عالمية بنوك بيانات مالية 🇲🇦

السياسة النقدية العالمية تتجه للحذر مع تثبيت الفائدة وسط التوترات

بنوك عربية

تُظهر “المراجعة الشهرية للظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية – إبريل 2026” بالمغرب أن السياسة النقدية، على المستويين الدولي والوطني، اتسمت خلال مارس 2026 بنهج حذر قائم على تثبيت أسعار الفائدة وإدارة السيولة، في ظل بيئة عالمية غير مستقرة مرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وضغوط أسعار الطاقة.

وعلى المستوى الدولي، حافظت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة على وضعية الاستقرار النقدي دون تغيير في أسعار الفائدة خلال اجتماعات مارس، حيث أبقى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نطاق سعر الفائدة بين 3.50 % و3.75 %، مؤكدا استمرار تراجع التضخم داخليا، مع الإشارة إلى بقاء تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي في نطاق غير محسوم.

كما واصل البنك المركزي الأوروبي تثبيت معدلات الفائدة الرئيسية للمرة السادسة على التوالي، بعد دورة سابقة من التخفيضات التي انطلقت منذ يونيو 2024، مبرزا أن التوترات الجيوسياسية رفعت مخاطر ارتفاع التضخم في مقابل ضغط محتمل على النمو الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وفي الاتجاه نفسه، أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 %، محذرا من انعكاسات مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية على كلفة المعيشة ونفقات الأسر وتكاليف الإنتاج لدى المقاولات.

وعلى الصعيد الوطني، واصل بنك المغرب المركزي تسيير السياسة النقدية في إطار استباقي حذر، حيث ارتفع عجز السيولة البنكية إلى 144.5 مليار درهم خلال مارس 2026، ما دفعه إلى رفع حجم تدخلاته إلى 157.8 مليار درهم عبر عمليات متنوعة شملت التسبيقات لمدة سبعة أيام، وعمليات إعادة الشراء، والقروض المضمونة طويلة الأجل، بهدف ضمان استقرار السوق النقدية.

وسجل السوق بين البنكي استقرارا عند 2.25 %، مع متوسط حجم تداول يومي بلغ 4.1 مليارات درهم، ما يعكس توازنا نسبيا في السيولة رغم استمرار الضغوط الهيكلية على النظام البنكي.

وأشارت المعطيات إلى تراجع طفيف في متوسط سعر الفائدة على القروض إلى 4.82 % خلال الفصل الرابع من 2025، نتيجة انخفاض أسعار القروض الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والقروض الجارية، مقابل ارتفاع قروض التجهيز إلى 4.95 % والقروض العقارية إلى 5.44 %.

كما سجلت عوائد الادخار انخفاضا إلى 1.61 % خلال النصف الأول من 2026، مقابل 1.91 % سابقا، في حين ارتفعت أسعار ودائع 12 شهرا إلى 2.85 %، مقابل تراجع ودائع 06 أشهر إلى 2.17 %.

وعلى مستوى سوق الصرف، عرف الدرهم خلال مارس 2026 تباينا في أدائه، حيث تراجع بنسبة 2 % مقابل الدولار الأمريكي، مقابل ارتفاع طفيف بنسبة 0.2% أمام اليورو، فيما سجلت سوق سندات الخزينة في السوق الثانوية ارتفاعات طفيفة في العوائد عبر مختلف الآجال.

مواضيع ذات صلة

الخرطوم والسودان المركزي يدذران من الإحتيال الرقمي

Nesrine Bouhlel

تمويل المشاريع التنموية بموريتانيا يتجه بثبات نحو مرحلة جديدة

Nesrine Bouhlel

56.4 % التضخم السنوي بالسودان في يناير 2026

Nesrine Bouhlel