بنوك عربية
وجه بنك الكويت المركزي تعليمات صارمة إلى كافة البنوك وشركات الصرافة العاملة في البلاد، بضرورة رفع درجات التأهب والحيطة للحد من أي محاولات لاستغلال النظام المالي في عمليات غير مشروعة، لا سيما تلك المتعلقة بجمع التبرعات المشبوهة أو تحويل الأموال لجهات مرتبطة بأنشطة إرهابية، وذلك في إطار جهوده الرقابية المستمرة لحماية سلامة واستقرار القطاع المصرفي.
وتأتي هذه التوجيهات إثر رصد البنك لإعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى جمع تبرعات مالية وتوجيهها نحو حسابات بنكية خارج الكويت.
وقد حذر “المركزي” من أن هذه الدعوات قد تُستغل كغطاء لتمويل كيانات داعمة لأنشطة إرهابية، مما يستدعي من المؤسسات المالية تطبيق معايير تدقيق إضافية عند تنفيذ المعاملات والتحويلات العابرة للحدود التي تطلبها قاعدة العملاء.
وشدد البنك المركزي في تعليماته على وجوب الالتزام الصارم بمتطلبات العناية الواجبة، والامتثال التام للتعليمات الرقابية المعتمدة في هذا الشأن، بما يتماشى مع التوصيات والمعايير الدولية التي أقرتها مجموعة العمل المالي (فاتف).
ويهدف هذا الالتزام إلى تعزيز مكانة الكويت في المحافل الدولية وتأكيد امتثالها الكامل لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع ضمان تقليص المخاطر المرتبطة بهذه الأنشطة.
وفي سياق الرقابة الدقيقة على التحويلات المالية، أكد “المركزي” على أهمية تحري الدقة القصوى عند إعداد البيانات والتقارير المالية المتعلقة بالتحويلات الخارجية، الصادرة أو الواردة، الخاصة بالجمعيات الخيرية ومؤسسات النفع العام.
ويأتي هذا الإجراء لضمان شفافية التدفقات المالية وحماية القطاع الخيري من استغلاله في أي أنشطة خارج إطار القانون، بما يضمن استقامة النظام المالي الكويتي والحفاظ على سمعته ومكانته.
