بنوك عربية
يتبنى القطاع المصرفي المحلي استراتيجية متوازنة في إدارة محافظه الائتمانية، حيث بلغ إجمالي القروض والتسهيلات الموجهة لجهات “غير مقيمة” نحو 10.76 مليارات دينار، وهو ما يمثل 16.5% من إجمالي التسهيلات المصرفية، بينما تستحوذ السوق المحلية على الحصة الأكبر بنسبة 83.5% وبقيمة تناهز 54.3 مليار دينار، وذلك في إطار جهود المؤسسات المالية لتنويع المخاطر وتوسيع قاعدة عملائها الإقليميين.
وتتركز الغالبية العظمى من التسهيلات الخارجية بنسبة 52% في القطاعات المؤسسية النخبوية، إذ تضم القائمة قروضاً للبنوك بقيمة 4.09 مليارات دينار، وأخرى لمؤسسات مالية غير مصرفية كشركات التأمين والاستثمار والصرافة بقيمة 1.51 مليار دينار. وفي المقابل، وجهت البنوك كتلة تمويلية استراتيجية بقيمة 2.55 مليار دينار للقطاعات التشغيلية، تصدرتها الخدمات العامة بـ 863.2 مليوناً، يليها قطاع النفط والغاز بـ 736.4 مليوناً، ثم القطاع الصناعي بـ 703.4 ملايين دينار، بينما شهد القطاع العقاري الخارجي نمواً لافتاً بنسبة 35.66% ليصل إلى 250.3 مليون دينار.
وتوضح البيانات أن التسهيلات الخارجية تقتصر كلياً على الجوانب المؤسسية والشركات الأجنبية التي تنفذ أعمالاً بموجب عقود حكومية أو تجارية داخل الكويت، بالإضافة إلى الهيئات الدبلوماسية؛ حيث يبتعد القطاع المصرفي تماماً عن تقديم أي تسهيلات شخصية (استهلاكية أو إسكانية) لغير المقيمين، مخصصاً هذه المنتجات للسوق المحلي حصراً.
وتؤكد المصادر المصرفية أن الأولوية المطلقة تظل لتمويل الداخل، لا سيما في المشروعات التنموية الاستراتيجية. وأشارت المصادر إلى أن التوسع الخارجي المحدود يأتي كجزء من إدارة المخاطر وتوزيع مصادر التمويل، لافتة إلى توقعات بزيادة التركيز على التمويل المحلي خلال المرحلة المقبلة، نظراً للطلب المتوقع على تمويل مشروعات القطاع الخاص وإصدارات الدين العام في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يدعمه تمتع البنوك بملاءة مالية عالية ووفرة في السيولة تضمن تلبية احتياجات السوق الوطنية بكفاءة.
