بنوك عربية
أكد الخبير الاقتصادي إبراهيم الرامي أن كشف الاختلالات داخل البنك المركزي الموريتاني لا يعني فشل برنامج الإصلاح، بل يعكس تقدماً في ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية داخل المؤسسة النقدية.
وأوضح الرامي، في مقال تحليلي، أن المؤسسات الاقتصادية الكبرى لا تُقيَّم بغياب الأخطاء، وإنما بقدرتها على اكتشافها ومعالجتها وفق آليات مؤسسية تضمن استدامة الإصلاح وتعزيز الثقة.
وأشار إلى أن البنك المركزي الموريتاني شهد خلال الأعوام الأخيرة إصلاحات هيكلية شملت تحديث أدوات السياسة النقدية، وتطوير سوق الصرف، وتحسين البيئة التنظيمية للقطاع المالي، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأضاف أن التقارير التي ترصد أوجه القصور ينبغي النظر إليها باعتبارها أدوات لتشخيص مواطن الخلل ووضع معالجات فعالة، لا باعتبارها مؤشراً على تعثر الإصلاحات، مؤكداً أن تعزيز الرقابة والشفافية يمثلان ركيزة أساسية لبناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة.
ولفت إلى أن المؤسسات التي تنتهج سياسة الإفصاح عن التحديات والعمل على معالجتها تعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، وتسهم في دعم الاستقرار المالي وترسيخ الحوكمة الرشيدة.
