بنوك عربية
أصبحت البيانات المصرفية تمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للمؤسسات المالية، ما يفرض على البنوك تعزيز سيطرتها الكاملة على أنظمتها الرقمية وتقليل الاعتماد الدائم على المتعاقدين الخارجيين، حفاظًا على أمن المعلومات واستمرارية الأعمال.
ويرى مختصون أن إستمرار بعض البنوك الموريتانية في الاعتماد على شركات أجنبية لإدارة الأنظمة المصرفية وقواعد البيانات وصيانة الشيفرة المصدرية يثير تحديات تتعلق بالسيادة الرقمية، رغم أهمية هذه الخبرات في مراحل تطوير الأنظمة.
ويؤكد الخبراء أن المعايير المعتمدة في المؤسسات المالية العالمية لا تقتصر على حماية الأنظمة من الهجمات الإلكترونية، بل تشمل أيضًا امتلاك المؤسسة للشيفرة المصدرية، وقواعد البيانات، والصلاحيات الإدارية، والوثائق الفنية، إلى جانب وجود إطارات داخلية قادرة على إدارة الأنظمة بصورة مستقلة.
وأشاروا إلى أن الاعتماد المفرط على أطراف خارجية قد يخلق مخاطر تشغيلية وأمنية وقانونية، خاصة في حال انتهاء العقود أو تعطل خدمات مزودي التكنولوجيا، مما يستدعي وضع خطط واضحة لنقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.
ودعوا إلى اعتماد نموذج يقوم على الاستفادة من الخبرات الأجنبية في بناء الأنظمة ونقل المعرفة، على أن ينتهي ذلك بتسليم كامل للأصول التقنية وتدريب مهندسين موريتانيين لإدارة المنظومات المصرفية بكفاءة، بما يعزز حماية بيانات العملاء ويدعم السيادة الرقمية للقطاع البنكي.
