بنوك عربية
توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن تواجه القيادة الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحديات متزايدة في إدارة السياسة النقدية، في ظل عودة الضغوط التضخمية وتغير التوقعات الاقتصادية وتصاعد الجدل بشأن الإطار المناسب لأسعار الفائدة.
وقال البنك في تقريره الأسبوعي إن الأسواق انتقلت من توقع خفض تدريجي لأسعار الفائدة مطلع العام إلى ترجيح استمرار السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول، مع احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يرفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4%.
وأوضح التقرير أن تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يأتي في مرحلة تتسم بتعقيد متزايد، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية إلى تسارع التضخم نحو 4%، مقارنة بالمستهدف البالغ 2%.
وأشار إلى أن الأسواق رفعت توقعاتها لمعدل التضخم خلال العام الحالي من 2.6% في فبراير إلى نحو 3.3% حالياً، ما عزز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وأعاد تشكيل توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأضاف التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً إضافياً أمام صناع القرار، في ظل عدم وضوح تأثيره النهائي على التضخم وسوق العمل. ورغم إمكانية مساهمة التطورات التقنية في تعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف، فإن حجم وتأثير هذه التحولات ما زال محل نقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
كما أشار البنك إلى أن مستقبل ميزانية الاحتياطي الفيدرالي يشكل أحد الملفات الرئيسية أمام القيادة الجديدة، خاصة مع الدعوات إلى تسريع وتيرة تقليص الأصول التي تراكمت خلال السنوات الماضية نتيجة برامج التحفيز المرتبطة بالأزمة المالية العالمية وجائحة “كوفيد-19”.
وحذر التقرير من أن أي خطوات سريعة لتقليص الميزانية العمومية قد تؤدي إلى تقلبات في أسواق السندات وتشديد الأوضاع التمويلية، ما يجعل وتيرة التخفيضات المستقبلية موضع نقاش مستمر داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وخلص بنك قطر الوطني إلى أن تداخل الضغوط التضخمية والتغيرات التكنولوجية وتحديات إدارة الميزانية العمومية سيجعل مهمة القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.
