بنوك عربية
أكدت مؤسسة Dompet Dhuafa الإندونيسية حضور إندونيسيا في خريطة التمويل الشرعي العالمي، خلال مشاركتها في مؤتمر دولي بمقر مجموعة البنك الدولي في واشنطن، ركز على دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي الرقمي في تعزيز الرفاه المشترك والممارسات المالية الأخلاقية.
وشدد مدير المؤسسة أحمد جوايني، خلال المنتدى المنعقد تحت عنوان “تشكيل الرخاء المشترك: النهوض بالاقتصاد والمالية الإسلامية الرقمية من خلال الخدمات الشاملة والممارسات الأخلاقية”، على أهمية التمويل الاجتماعي الإسلامي كأداة رئيسية للحد من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقال جوايني إن التكامل بين أدوات الزكاة والوقف والصدقات، إلى جانب دعم الاقتصاد الجزئي، يمكن أن يسهم في تعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدة الفئات المستفيدة على الانتقال من مرحلة تلقي المساعدات إلى المساهمة في منظومة الزكاة.
وأوضح أن أدوات الزكاة والوقف والصدقات (ZISWAF) تمثل آليات لإعادة توزيع الثروة، مشيرًا إلى أن نموذج التمويل المختلط، الذي يجمع بين أموال الزكاة ورأس المال الوقفي والتمويل الأصغر، يساهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للفئات منخفضة الدخل.
وأضاف أن هذا النموذج يحقق آثارًا اقتصادية طويلة الأجل، من بينها تعزيز القدرة الشرائية، ودعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقليل الضغط على برامج المساعدات الحكومية، إضافة إلى الحد من التفاوت الاقتصادي.
واستعرضت المؤسسة خلال المؤتمر تجاربها في مجال التمكين خلال عام 2025، حيث استفاد نحو 2.82 مليون شخص من برامجها في مجالات التعليم والاقتصاد والصحة والخدمات الاجتماعية.
وأشارت إلى أن برامج التعليم، ومنها المنح الدراسية، ساهمت في خروج أكثر من 90% من المستفيدين من دائرة الفقر بعد التخرج، فيما ساعدت برامج التمكين الاقتصادي، مثل قرية المزارعين ومشروعات الزراعة والاستزراع السمكي، في تحقيق الاستقلال المالي لنحو 70% من المؤسسات الصغيرة المستفيدة.
كما أعلنت المؤسسة أنها جمعت خلال عام 2025 نحو 426.3 مليار روبية إندونيسية، ووزعت 425.9 مليار روبية على المستفيدين في مختلف مناطق إندونيسيا.
ويعكس حضور Dompet Dhuafa في المؤتمر، وفق القائمين عليها، الاعتراف الدولي بتجربة إندونيسيا في إدارة التمويل الاجتماعي الإسلامي، ودورها في تطوير نماذج تمويلية تجمع بين البعد الديني والأثر الاقتصادي والاجتماعي.
ونُظم مؤتمر IFESDC 2026 بالتعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والمالية، من بينها IMAAM Maryland وجامعة Tazkia ومكتب المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، بمشاركة أكثر من 200 ممثل من مختلف الدول من مسؤولين وأكاديميين وممارسين في مجال التمويل الإسلامي.
