الجزائر تدقق في هويات زبائن البنوك

بنوك عربية

بدأت السلطات الجزائرية تطبيق تدابير جديدة وصارمة للتثبت من هويات العملاء والتأكد من طبيعة النشاط والمعاملات، في إطار خطة حكومية شاملة للوقاية من تبييض الأموال والتصدي لتمويل الإرهاب والأنشطة المشبوهة.

وأصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة موجهة إلى البنوك والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر، تقضي ببدء العمل بإجراء احترازي يُعرف بـ”كي واي سي” (اعرف زبونك).

وتنص التعليمة على “تنفيذ إجراءات تحديد هوية العميل والتحقق منها في إطار نهج قائم على المخاطر، مع مراعاة ملفات العملاء، والمنتجات والخدمات، وقنوات التوزيع، والمناطق الجغرافية”، إلى جانب “تطبيق إجراءات أكثر صرامة تتناسب مع خصوصيات العملاء وطبيعة نشاطهم وحجمهم”.

وأكدت التعليمة أن “واجبات تحديد الهوية والتحقق منها تُطبّق على الزبون المعتاد والعميل العرضي، والوكيل، والممثل القانوني، وكل شخص يدّعي التصرف لحساب العميل، إضافة إلى المستفيد أو المستفيدين الحقيقيين”.

كما أدرج البنك هذه التدابير ضمن تعزيز تطبيق المحاذير المرتبطة بـ”تحديد مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتقييمها وفهمها والتخفيف منها”.

ويُعد نظام “اعرف زبونك” آلية تعتمدها البنوك والمؤسسات المالية للتعرف إلى هويات العميل والمتعاملين والتحقق منها، بما يضمن شفافية المعاملات والحد من الغش والتعاملات المشبوهة، ويعزز أمن المنظومة البنكية.

وشددت التعليمة على أنه يحق للمؤسسات البنكية الخاضعة للقانون الجزائري، قبل الدخول في أي علاقة أعمال وخلال سريانها، وعند إجراء أي عملية عرضية، تحديد هوية العميل والتحقق منها.

كما أكدت وجوب التحقق من إثبات هوية الزبون وعنوانه، وممثله القانوني، وعند الاقتضاء، المستفيد أو المستفيدين الحقيقيين، إضافة إلى تحديد ملف الزبون والغرض من العلاقة وطبيعتها أو العملية العرضية، بهدف تحديد مستوى المخاطر. وتسعى الجزائر، من خلال سلسلة من التدابير، إلى الوقاية من العمليات المالية المشبوهة والتصدي لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، تمهيداً للخروج من “المنطقة الرمادية” لدى مجموعة العمل المالي، التي أُدرجت فيها منذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2014. 

ومساء السبت الماضي، أعلن الرئيس الجزائري أن بلاده بصدد الخروج من هذه القائمة، مشيرًا إلى أن المجموعة أبدت تقييماً إيجابياً للإجراءات المتخذة، وأن رفع اسم الجزائر سيتم خلال فترة قصيرة.

وكان محافظ بنك الجزائر المركزي، محمد لمين لبو، وقد أعلن الثلاثاء الماضي عن التحضير لإصدار تعليمة جديدة تتعلق بتطبيق معايير “اعرف زبونك”، في إطار تكييف المنظومة البنكية الوطنية مع التحولات في وسائل التمويل، واحترام الضوابط المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد أن هذه التعليمة ستكون ملزمة لكافة البنوك، مع مراعاة خصوصية نشاط المتعاملين الاقتصاديين، الذين يمكنهم، بناءً على تصريح بسيط، الإفصاح عن مداخيلهم المستقبلية وكيفية استخدامها دون مواجهة عراقيل.

منشورات ذات علاقة

المصرف القطري يحصد 4 جوائز من IFN

لشا القطري يوقع شراكة للاستثمار بالتكنولوجيا

ودائع بنوك قطر ترتفع 3.6% بالربع الأول