بنوك عربية
أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بأن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بمرونة عالية تمنحه القدرة على استيعاب التداعيات الناجمة عن التوترات مع إيران، مرجحة استقرار التصنيفات الائتمانية للبنوك بفضل الدعم الحكومي القوي والمراكز المالية المتينة للدولة.
وأوضحت الوكالة أن اختبارات الضغط القاسية التي أجرتها كشفت عن قدرة البنوك على الصمود حتى في حال تضاعف القروض المتعثرة لعدة مرات، حيث ستظل المؤسسات المالية قادرة على تحقيق الربحية أو البقاء عند نقطة التعادل بفضل المخصصات الاحترازية الضخمة التي تراكمت نتيجة الرقابة الصارمة.
وعلى صعيد الملاءة المالية، أشارت فيتش إلى أن البنوك الكويتية تمتلك هوامش رأس مال مريحة تتجاوز المتطلبات التنظيمية، ما يعزز قدرتها على مواجهة تدهور جودة الأصول دون الحاجة لزيادات طارئة في رأس المال.
كما تدعم سياسات بنك الكويت المركزي هذا الاستقرار من خلال إجراءات مرنة تشمل تخفيف متطلبات السيولة والحد الأدنى لرأس المال التنظيمي، بالإضافة إلى إمكانية تأجيل سداد القروض للقطاعات المتضررة لضمان استمرارية الأعمال.
وفيما يخص السيولة، لفتت الوكالة إلى أن الاعتماد الكبير على الودائع الحكومية المستقرة يقلل من مخاطر تقلبات التمويل، حيث أظهرت التقديرات أن معظم المصارف قادرة على تحمل خروج مفاجئ لنسبة من الودائع دون اللجوء لتمويل خارجي.
ورغم التحذيرات من أن إطالة أمد الصراع قد تضغط على بيئة التشغيل وتؤثر على صادرات النفط عبر مضيق هرمز، إلا أن المصدات المالية والسيولة العالية تظل صمام أمان يحمي التصنيفات الائتمانية من مخاطر التراجع الحاد.