الزيتونة التونسي تحت المجهر بعد انتقادات خبير اقتصادي

بنوك عربية

أثار الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي جملة من التساؤلات والانتقادات بشأن بعض الممارسات التي قال إنها تشهدها المنظومة البنكية في تونس، مستشهداً بما وصفه بتجاوزات مسجلة لدى بنك الزيتونة.

وأشار الشكندالي إلى ما اعتبره « تحيلاً » في تطبيق مقتضيات الفصل /412/، معتبراً أن البنك اعتمد تاريخ يونيو /جويلية 2025 بدلاً من يونيو / جويلية 2024 خلافاً لما ينص عليه القانون، وفق تعبيره، مضيفاً أن مختلف الجهات المعنية لم تقدم إلى حد الآن توضيحات كافية حول هذه المسألة.

كما انتقد ما وصفه بصعوبة التواصل مع الإدارة المركزية للبنك، معتبراً أن الحرفاء يواجهون عراقيل في الحصول على إجابات بشأن استفساراتهم أو الشكاوى المتعلقة بحساباتهم، وهو ما يطرح، بحسب رأيه، إشكاليات تتعلق بالشفافية وجودة الخدمات المقدمة.

وفي جانب آخر، استنكر الشكندالي الزيادة الأخيرة في كلفة بطاقات الدفع والسحب البنكية، مؤكداً أنها بلغت نحو 23 % لتتجاوز 100 دينار سنوياً. واعتبر أن هذا التوجه يتعارض مع الجهود الرامية إلى تشجيع استعمال وسائل الدفع الإلكترونية والحد من التداول النقدي خارج المسالك المنظمة.

ويرى الخبير الاقتصادي أن ارتفاع كلفة الخدمات البنكية الرقمية قد يدفع عدداً من المواطنين إلى العودة للتعامل النقدي، بما قد يساهم في توسع الاقتصاد الموازي وارتفاع حجم السيولة المتداولة خارج القطاع البنكي.

كما حمّل الشكندالي البنك المركزي التونسي مسؤولية مراقبة حسن سير المنظومة البنكية والتدخل عند الاقتضاء للحد من ما وصفه بحالة « التسيب » التي قد تؤثر سلباً على مصالح الحرفاء وعلى جهود إدماج الاقتصاد غير المنظم في الدورة الاقتصادية الرسمية.

وختم الشكندالي تدوينته بالتعبير عن مخاوفه من وجود توجيهات أو مذكرات قد تكون صدرت للبنوك بهدف الترفيع في كلفة البطاقات البنكية، معتبراً أن مثل هذا التوجه، إن ثبتت صحته، ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني وعلى مسار التحول الرقمي في القطاع المالي.

يُذكر أن هذه المواقف تعبّر عن رأي صاحبها، ولم يصدر إلى حد الآن أي تعليق رسمي من بنك الزيتونة أو من البنك المركزي التونسي بشأن هذه الانتقادات.

منشورات ذات علاقة

الإفريقي للتنمية يشيد بمشروع سكة الجزائر-تمنراست

معاملات «فوراً» تقفز 159% إلى 6.7 مليار ريال قطري

ودائع العملاء ببنوك قطر تنمو 6.8%