بنوك عربية
عاد التقرير السنوي للعام المالي المنقضي 2025، الذي قدمه محافظ بنك المغرب المركزي إلى الملك محمد السادس، إلى واجهة النقاش الاقتصادي والسياسي في المملكة، بعدما أبرز تحسنًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها معدل النمو، مع التأكيد على استمرار تحديات هيكلية تتطلب إصلاحات أعمق لضمان استدامة الأداء الاقتصادي.
وفي هذا السياق، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن التقرير يتضمن مؤشرات إيجابية، خاصة ما يتعلق بتحسن النمو الاقتصادي، لكنه شدد على أن هذه النتائج لا ينبغي أن تحجب الحاجة إلى تحول هيكلي ومستدام للاقتصاد المغربي، يرتكز على التصنيع الحديث، وتعزيز السيادة الغذائية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم المقاولة الوطنية، وخلق فرص شغل كافية.
وأوضح الحزب، في بيان عقب اجتماع مكتبه السياسي، أن عدداً من المعطيات الواردة في تقرير بنك المغرب تتقاطع مع المواقف التي دأب على طرحها بشأن ضرورة إصلاح الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، معتبراً أن الحكومة لم تستجب بالشكل الكافي لهذه المطالب خلال الأعوام الماضية.
كما دعا إلى إعطاء الأولوية لمعالجة البطالة، وإدماج الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق العمل، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ورحب الحزب بالتحسن المسجل في الموارد العمومية، ولا سيما الإيرادات الجبائية، وعائدات السياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، لكنه حذر من الاعتماد المفرط على موارد ظرفية أو غير مستدامة، داعياً إلى تعزيز الحكامة، وتحسين نجاعة الاستثمارات العمومية، ومراقبة مؤشرات المالية العمومية، خاصة المديونية وعجز الميزانية والعجز التجاري.
وأكد الحزب كذلك ضرورة تقييم الامتيازات الضريبية وإلغاء غير المجدية منها، إلى جانب إطلاق إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، مع الحفاظ على حقوق المتقاعدين والأجراء.