تهريب الذهب يغذي غسل الأموال في السودان

بنوك عربية

حذر خبراء اقتصاديون ومصرفيون من تصاعد عمليات غسيل الأموال في السودان، مقدرين قيمتها بنحو 120 مليار دولار منذ اندلاع الأزمة في إبريل 2023، وسط ضعف الرقابة وتعطل مؤسسات الدولة، ما ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد والنظام المصرفي.

وأكد مختصون أن الذهب يمثل القناة الرئيسية لغسيل الأموال، إذ يُهرّب الجزء الأكبر من الإنتاج السنوي عبر الحدود، بينما لا تمر سوى كميات محدودة عبر القنوات الرسمية. وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 70% إلى 80% من الذهب السوداني يُهرّب، ما يحرم البلاد من مليارات الدولارات من الإيرادات.

وأوضح خبراء أن الأزمة أدت إلى انهيار البنية الرقابية وتوقف عدد كبير من فروع البنوك، ما سهّل توسع شبكات التهريب والحوالات غير الرسمية، وأسهم في زيادة التعاملات خارج النظام المصرفي.

ورغم إصدار بنك السودان المركزي ضوابط جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مطلع عام 2026، تشمل الإبلاغ عن العمليات المشبوهة وتعزيز الرقابة، يرى مختصون أن فاعلية هذه الإجراءات تبقى محدودة في ظل استمرار الأزمة وغياب الاستقرار السياسي والمؤسسي.

وأشار الخبراء إلى أن انتشار الأموال غير المشروعة أضعف الثقة في القطاع المصرفي، وأضر بمناخ الاستثمار، وشوه المنافسة بين الشركات، كما أسهم في تراجع قيمة الجنيه السوداني وتوسيع الاقتصاد غير الرسمي، مؤكدين أن الحد من الظاهرة يتطلب استعادة مؤسسات الدولة وتشديد الرقابة على قطاع الذهب والتدفقات المالية.

منشورات ذات علاقة

البنك الدولي: أفغانستان تعزز تجارتها عبر إيران وآسيا الوسطى

البنك الدولي: تعافي اقتصاد أفغانستان لا يكفي

موريتانيا تقر قوانين تمويل التنمية