موريتانيا تقر قوانين تمويل التنمية

بنوك عربية

أجازت الجمعية الوطنية، خلال جلستها العلنية المنعقدة صباح أمس الجمعة الموافق لـ 31 يوليو 2026، برئاسة محمد بمب مكت، رئيس الجمعية، ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بتمويل برامج تنموية في موريتانيا.

وفي عرضه لمشروع القانون الأول، الذي يسمح بالمصادقة على اتفاقية إطارية (تمويل بصيغة البيع لأجل)، موقعة بتاريخ 19 يونيو 2026 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمخصصة لتمويل مشروع كهربة المناطق الريفية المعزولة في موريتانيا.

وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبدالله ولد سليمان الشيخ سيديا، أن تطوير الطاقات المتجددة يشكل أولوية ضمن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما دفع الحكومة إلى التركيز على استغلال الموارد المتجددة بما يضمن توفير إمدادات كهربائية مستقرة وموثوقة لجميع المواطنين.

وأضاف أن المشروع يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعميم الولوج العادل والشامل إلى الكهرباء المستدامة وبأسعار في المتناول بالمناطق المعزولة.

وأوضح أن المشروع يشمل إنشاء 85 شبكة كهربائية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 8 ميغاوات ذروة، وربط 36 تجمعا سكنيا بشبكة مشروع (RIMDIR MOUDON)، إضافة إلى تجهيز 20 تجمعا سكنيا بأنظمة طاقة شمسية منزلية.

كما يتضمن مكونة لدعم الأنشطة الإنتاجية، تشمل تركيب وتشغيل عشر منصات متعددة الوظائف تديرها تعاونيات نسوية، إلى جانب تركيب 126 مضخة مياه.

وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية للبرنامج تبلغ 69.5 مليون دولار أمريكي، من ضمنها القرض الحالي، الذي يمنحه البنك الإسلامي للتنمية على شكل تمويل بصيغة البيع لأجل، بقيمة 25.350.000 دولار أمريكي، على أن يسدد خلال 20 سنة، منها أربع سنوات فترة سماح، مع هامش ربح سنوي يبلغ 1.95%.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الثاني، الذي يسمح بالمصادقة على اتفاقية إطارية (تمويل بصيغة البيع لأجل)، موقعة في التاريخ نفسه بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية، بصفته مديرا لصندوق البنك الإسلامي للتنمية للتمويل الميسر، والمخصصة لتمويل مشروع كهربة المناطق الريفية المعزولة.

وأوضح الوزير أن المشروع يهدف إلى تعميم الولوج إلى الكهرباء بأسعار في المتناول في المناطق الريفية المعزولة، مستهدفا 170 تجمعا سكنيا موزعة على سبع ولايات، هي: الحوض الشرقي، والحوض الغربي، ولعصابه، وإنشيري، ولبراكنه، وتكانت.

وأضاف أن المشروع سينفذ عبر حلول لامركزية للكهرباء، وسيسهم في تحقيق الهدف الحكومي المتمثل في رفع نسبة التغطية الكهربائية الوطنية من 55% سنة 2024 إلى 100% بحلول سنة 2030.

وأوضح أن المشروع سيستفيد منه بصورة مباشرة نحو 123 ألف شخص، بينهم حوالي 22 ألف أسرة، و3 آلاف مستخدم للتجهيزات الاجتماعية والإنتاجية، من مراكز صحية ومدارس ومشاريع مدرة للدخل، مع إيلاء عناية خاصة للشباب والأسر التي تعيلها نساء.

وبين أن التكلفة الإجمالية للبرنامج تبلغ نحو 69.5 مليون دولار أمريكي، من ضمنها التمويل الحالي، الذي هو على شكل تمويل بصيغة البيع لأجل، بحدود 33.930.000 دولار أمريكي، سيتم سداده على مدى 25 عاما، منها سبعة أعوام كفترة سماح، بالإضافة إلى دفع هامش ربح بنسبة 1.4% سنويا.

وفيما يتعلق بمشروع القانون الثالث، الذي يسمح بالمصادقة على اتفاق قرض موقع بتاريخ 23 يونيو 2026 في فيينا بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، والمخصص لتمويل برنامج القدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي الإنتاجية في موريتانيا.

أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن الحكومة أحرزت تقدما كبيرا في إرساء نظام للحماية الاجتماعية التكيفية، وصل إلى مرحلة متقدمة من التطور.

وأوضح أن هذا النظام يرتكز على أدوات تنفيذ أساسية، من بينها السجل الاجتماعي، والبرنامج الوطني لشبكات الأمان الاجتماعي “تكافل”، ونظام الاستجابة للصدمات.

وأضاف أن هذا القرض يبلغ 15 مليون دولار أمريكي، ويسدد على مدى 20 عاما، منها 5 أعوام كفترة سماح، وبسعر فائدة سنوي قدره 1,75% على المبلغ المسحوب من القرض وغير المسدد، إضافة إلى عمولة التزام سنوية بنسبة 0.5% تحتسب على الرصيد غير المسحوب من القرض.

من جهتهم حث السادة النواب الحكومة على إخضاع القروض والتمويلات الخارجية لمزيد من الرقابة والمتابعة، بما يضمن حسن تسييرها وتحقيق أهدافها التنموية، مطالبين بانتهاج سياسة أكثر فاعلية لمعالجة التأخر المسجل في تنفيذ بعض مشاريع الكهرباء، مع التشديد على احترام المعايير الفنية المعتمدة.

كما دعوا إلى تعزيز آليات متابعة وتقييم مختلف مراحل تنفيذ مشاريع الكهربة الريفية، وضمان حسن تسييرها وصيانتها بما يكفل استدامتها، مطالبين كذلك بالحصول على الرأي الشرعي بشأن القروض الخارجية عبر استشارة الجهات المختصة في مؤسسات الدولة.

منشورات ذات علاقة

البنك الدولي: أفغانستان تعزز تجارتها عبر إيران وآسيا الوسطى

البنك الدولي: تعافي اقتصاد أفغانستان لا يكفي

تهريب الذهب يغذي غسل الأموال في السودان