أخبار مسؤولية إجتماعية 🇹🇳

تُونس.. إنشاء هيكل جديد لمكافحة غسيل الأموال

بنوك عربية

أعلن مجلس هيئة السوق المالية في تونس عن قرار إحداث هيكل جديد يُعنى بالحماية من غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وأكدت الهيئة إن “هذا الهيكل يهدف إلى تعزيز جاهزية الهيئة للتعامل مع المخاطر ذات الصلة وضمان الالتزام بالمعايير الدولية وأفضل الممارسات في هذا المجال وسيكون مرتبطاً إداريا برئيس الهيئة”.

وتسعى هيئة السوق المالية التونسية إلى تعزيز المحاذير من مخاطر غسيل الأموال عبر هيكل جديد أعلنت عن إحداثه سيتولى تأمين عمليات الحماية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح على الساحة المالية المحلية.

وحول ما إذا كان القرار متعلقاً بوجود مخاطر فعلية  لغسل الأموال على الساحة التونسية، قال الخبير المالي معز حديدان لـ”العربي الجديد” إن إعلان هيئة السوق المالية عن إحداث جهاز للحماية من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب يتنزل في إطار تعزيز أجهزة الرقابة في مختلف الهيئات المالية.

وقال حديدان إن “مخاطر غسل الأموال تمويل الإرهاب قائمة في كل الدول وتونس لها أجهزة رقابة صلب البنك المركزي التونسي وأخرى قضائية، غير أن تعزيز هذه الهياكل يبقى مهما للتصدي لأي مخاطر سيما في ظل تطور طرق غسل الأموال في العالم”، مؤكداً أن هذا الهيكل لا يؤثر على جلب المستثمرين إلى السوق المالية لكنه يعزز حمايتهم فيها بوصفها ساحة تداول آمنة.

وأوكلت هيئة السوق المالية للهيكل الجديد مهام توجيه أعمال التفقد والمراقبة على المتدخلين الخاضعين لرقابة الهيئة، بناء على المنهج القائم على المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. كما يكلف أيضاً بضمان التنسيق الفعال مع الهياكل الوطنية والدولية ذات الصلة، وتعزيز القدرات الفنية والسهر على برامج التكوين في مجال الحماية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، إلى جانب تحقيق الاستجابة السريعة للتطورات القانونية والمالية ذات العلاقة.

وشهدت تونس في الأعوام السالفة من شبهات تبييض الأموال، وجرى إدراجها من قبل مجموعة العمل الدولية ضمن القائمة السوداء للبلدان غير المتعاونة في مجال مكافحة تبييض الأموال. وغادرت تونس بشكل رسمي قائمة الدول هذه القائمة في أكتوبر/ تشرين الثاني 2019 بعد نحو سنتين من إدراجها في هذه القائمة من قبل مجموعة العمل المالي.

وتعمل مجموعة العمل المالي -التي تتخذ من باريس مقرا لها- على مكافحة غسل الأموال، ومراجعة وتطوير الإجراءات والتشريعات الخاصة للحد من تمويل الإرهاب في الدول المنخرطة فيها، ومن بينها تونس. وأدرج وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2017 تونس على قائمة سوداء تتعلّق بالملاذات الضريبية الآمنة على مستوى العالم، تضمنت 17 دولة، قبل مراجعة التصنيف في 23 يناير/ كانون الثاني 2018، ليتم إدراج تونس ضمن القائمة الرمادية، بعد تعهّد حكومي حينها بإجراء العديد من الإصلاحات وتجويد التشريعات والآليات الخاصة بمراقبة التدفقات المالية والحد من التحويلات المشبوهة.

لكن الاتحاد الأوروبي عاد، في فبراير/شباط 2018، ليعتبر أن تونس دولة تتضمّن مخاطر عالية متعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما صنّفت مجموعة العمل المالي تونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ودفع التصنيف السلبي سلطات تونس حينها إلى إجراء إصلاحات تشريعية وهيكلية، لتجاوز النقص في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر تركيز السجل الوطني للمؤسسات، إلى جانب إصدار المعايير المهنية المتعلقة بالتزامات الخبراء المحاسبين في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب و إعداد أدلة للمراقبين المعنيين بالرقابة على المهن المالية وغير المالية، فضلا عن إصدار القائمة الوطنية للعناصر الإرهابية والتنظيمات الإرهابية وتجميد أموال وأصول تلك العناصر.

وشملت الأعمال الحكومية لإخراج تونس من القائمة السوداء المتعلقة بمخاطر غسل الأموال وتبييض الإرهاب، إصدار القرارات الوزارية الخاصة بمكافحة وغسل الأموال وتمويل الإرهاب من طرف عدول الإشهاد وتجار المصوغ والوكلاء العقاريين والخبراء المحاسبين والمحامين والكازينوهات. وتعد هيئة السوق المالية، هيئة شبه قضائية، أحدثت بموجب القانون عدد /117/ لسنة 1994 المؤرخ في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1994، والمتعلق بإعادة تنظيم السوق المالية.

وقد أسند إلى الهيئة إلى جانب صلاحياتها العامة في المجال المالي، تسليط خطايا مالية على مرتكبي الممارسات المخالفة لتشريع وتراتيب السوق المالية في تونس.

مواضيع ذات صلة

بنوك تونسية الخاصة تُغلق فروعها!

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يدعم التنمية التونسية

Nesrine Bouhlel

90 مليون يورو من الإفريقي للتنمية لتونس

Nesrine Bouhlel