بنوك عربية
أظهرت المؤشرات المالية الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب المركزي خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 22 إبريل 2026 استمرار البنك المركزي في اعتماد سياسة نقدية حذرة، تقوم على تدبير السيولة ومراقبة التوازنات النقدية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات خارجية وضغوط داخلية مرتبطة بالتضخم والتمويل.
وسجل متوسط العجز النقدي لدى البنوك مستوى مرتفعاً، ما دفع بنك المغرب إلى مواصلة تدخلاته عبر ضخ السيولة من خلال عملياته الرئيسية، خاصة التسبيقات لمدة 7 أيام، إلى جانب عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل، بهدف ضمان استقرار السوق النقدية وتلبية حاجيات البنوك من التمويل.
وفي ما يتعلق بسعر الفائدة بين البنوك، حافظ على استقراره بالقرب من السعر التوجيهي المحدد من طرف البنك المركزي، ما يعكس فعالية تدخلات السياسة النقدية في ضبط السوق والحفاظ على توازن تكلفة التمويل.
كما أظهرت البيانات تحسناً نسبياً في الأصول الاحتياطية الرسمية، مدعومة بتدفقات العملات الأجنبية وتحسن مداخيل بعض القطاعات الحيوية، وهو ما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وعلى مستوى سوق الصرف، واصل الدرهم أداءه المتوازن أمام العملات الرئيسية، في ظل متابعة دقيقة من البنك المركزي للتطورات الدولية، خاصة المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويرى متابعون أن بنك المغرب يمتلك هامش مناورة يسمح له بمواصلة نهج التيسير النقدي التدريجي خلال 2026، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية وتحسن بعض المؤشرات الماكرو اقتصادية، مع الإبقاء على الحذر لتفادي أي اختلالات مفاجئة في السوق المالية.
