أخبار أخبار عالمية تكنولوجيا مالية مسؤولية إجتماعية 🇲🇷

الإفريقي للتنمية والهند تعززان الاستثمار في الرقمنة والتنمية الصناعية

بنوك عربية

تعمل مجموعة البنك الإفريقي التنمية والهند على تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية الرقمية والتنمية الصناعية والتمويل، مع تسارع وتيرة الاستعدادات لعقد القمة الرابعة لمنتدى الهند وإفريقيا، المقرر عقدها في نيودلهي في 31 مايو 2026.

ويتماشى هذا التعاون مع الأولويات الاستراتيجية لمجموعة البنك في إطار “النقاط الأساسية الأربع”، لا سيما الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الوصول إلى رأس المال، وتعزيز الأنظمة المالية والرقمية، وتسريع وتيرة التصنيع في جميع أنحاء القارة.

وقد أسهمت الهند، التي انضمت إلى مجموعة البنك الأفريقي للتنمية عام 1983، في جميع الزيادات العامة في رأس المال، مما عزز قدرة المؤسسة على زيادة الإقراض للبنية التحتية ومشاريع التنمية والإنعاش الاقتصادي في الدول الأعضاء الإقليمية.

وإنطلاقاً من هذه العلاقة الراسخة، يعكس التعاون مع الدول الأفريقية الخبرة المشتركة في تطوير حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع وفعالة من حيث التكلفة لسكان متنوعين وذوي احتياجات كبيرة. ويتماشى هذا النهج في التعاون بين بلدان الجنوب مع تركيز مجموعة البنك على الأنظمة المتجذرة محليًا، والقابلة للتكيف عبر البلدان والسياقات، والقادرة على العمل على نطاق واسع.

توسيع الروابط التجارية والاقتصادية

وتعمّقت العلاقات الاقتصادية بين الهند وأفريقيا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث اقترب حجم التبادل التجاري الثنائي من 100 مليار دولار أمريكي في الفترة 2024-2025 عبر قطاعات رئيسية، تشمل البنية التحتية والطاقة والزراعة والتكنولوجيا. وينعكس هذا النمو بشكل متزايد في العمليات التي يمولها البنك الإفريقي للتنمية.

وبين عامي 2020 و2025، فازت الشركات الهندية بـ 173 عقدًا بقيمة تقارب 760 مليون دولار أمريكي، ما يمثل 5.3% من إجمالي المشتريات في إطار المشاريع التي يمولها البنك. وتعزز هذه المشاركة القدرة على التنفيذ وتوسع فرص مشاركة القطاع الخاص في القطاعات ذات الأولوية.

وفي سبتمبر 2024، زار وفد من مجموعة البنك برئاسة نائب الرئيس سولومون كوينور الهند لتعزيز الروابط التجارية واستكشاف فرص استثمارية جديدة. وركزت المناقشات مع قادة القطاع الخاص على مجالات الأدوية والزراعة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى توسيع نطاق المشاركة في مشاريع البنك.

وتساعد هذه الأنشطة على مواءمة رأس المال والتكنولوجيا وقدرات التنفيذ بين الشركاء، مما يتيح حلولاً قابلة للتطوير يمكن تطبيقها في سياقات متعددة في إفريقيا.

الارتقاء بالأنظمة الرقمية والشمول المالي

تُعد البنية التحتية الرقمية العامة مجالاً محورياً للتعاون، إذ أسهمت الهند بمبلغ مليوني دولار أمريكي في المرفق الإفريقي للشمول المالي الرقمي عام 2023، وفي عام 2024، وقّعت المرحلة الثالثة من اتفاقية التعاون الفني الهندية (صندوق الهند الاستئماني) بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي. يدعم هذا التمويل إطلاق المدفوعات الرقمية، وأطر التشغيل البيني، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية.

وتُقدم تجربة الهند في بناء منصات رقمية واسعة النطاق نماذج قيّمة للدول الأفريقية التي تُحدّث أنظمتها العامة وتُوسّع نطاق الشمول المالي.

تعزيز النظم الصحية والقدرات الصناعية

يشهد التعاون تقدماً ملحوظاً أيضاً في قطاعي الرعاية الصحية والتصنيع، لا سيما في الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج الدوائي المحلي.

يواجه قطاع الأدوية في أفريقيا فجوة استثمارية تُقدّر بنحو 111 مليار دولار أمريكي حتى عام 2030. ومن خلال المؤسسة الأفريقية للتكنولوجيا الصيدلانية، تدعم مجموعة البنك نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي وتطوير سلاسل التوريد للحد من الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرة على الصمود.

ومن المتوقع أن تُسهم الهند، الرائدة عالميًا في إنتاج اللقاحات والأدوية، من خلال الشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا، لدعم أنظمة قابلة للتطوير تُحسّن النتائج الصحية وتُعزّز القدرات الصناعية.

نظرة مستقبلية على قمة منتدى الهند وأفريقيا

تُوفّر قمة منتدى الهند وأفريقيا القادمة منصةً لتطوير آليات تمويل وتنفيذ جديدة، وتعميق التعاون في القطاعات ذات الأولوية. ومع ازدياد أهمية التجارة والاستثمار والجوانب التقنية، تعمل مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على ترجمة هذا الزخم إلى استثمارات قابلة للتطوير تُعزّز الأنظمة الاقتصادية، وتُوسّع الفرص، وتُحقق نتائج ملموسة في جميع الدول الأعضاء في المنطقة.

مواضيع ذات صلة

النقد الدولي يحذر من عواقب إقتصادية

Nesrine Bouhlel

البنك الدولي يدعم التعليم الموريتاني

Nesrine Bouhlel

24 % قفزة أسعار الطاقة في 2026

Nesrine Bouhlel