بنوك عربية
أطلقت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحكومة الفيدرالية الصومالية، مشروعاً رائداً لتعزيز حلول طويلة الأجل لآلاف النازحين والمجتمعات المضيفة في بلدة دولو الجنوبية، بمنطقة غيدو.
ويهدف مشروع تعزيز الصمود الحضري للنازحين والمجتمعات المضيفة في دولو (SURDHT)، الذي تبلغ قيمته 20.55 مليون دولار أمريكي، إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً في أربع مخيمات حضرية للنازحين في دولو، وذلك من خلال تسهيل اندماجهم في المجتمع المضيف عبر توفير مساكن ومياه وصرف صحي أفضل، وتعزيز فرص كسب العيش.
وسيعمل المشروع تحديدًا على تعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من خلال تطوير المهارات وتوفير فرص ريادة الأعمال؛ ودعم بناء القدرة على الصمود في وجه الصدمات المناخية عبر تعزيز تدابير التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره؛ ودعم الوصول المستدام إلى البنية التحتية الأساسية في مخيمات النازحين داخليًا؛ وتحسين قدرة الحكومة على تنسيق أنشطة دمج النازحين داخليًا، بما في ذلك إدارة الأراضي، وتخفيف حدة النزاعات، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وقال أليكس موبيرو، المدير العام للمكتب الإقليمي لشرق أفريقيا التابع للبنك: “يُجسد هذا الاستثمار كيف تُحوّل الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتعاون مع مواطنيها، استجابتها للنزوح نحو تحقيق نتائج مستدامة”.
وأضاف أن هذا النهج يُمكّن البلاد من الانتقال من الهشاشة إلى الاستقرار، ومن الضعف إلى الكرامة، انطلاقًا من القيادة الوطنية. وأضاف أنه “من خلال ضمان حيازة الأراضي، وتوفير مساكن مقاومة لتغير المناخ، وفرص كسب العيش للنساء والشباب، تُعزز المجتمعات الصومالية في دولو قدرتها على الصمود وتُعيد بناء فرصها”.
ولا تزال الصومال تواجه تحديات معقدة ناجمة عن دورات من الظواهر الجوية المتطرفة والنزاعات التي جردت الناس من قدراتهم على إعالة أنفسهم وزادت من اعتمادهم على المساعدات الإنسانية. وتُعالج المشروع هذه التحديات من خلال تعزيز القدرات الوطنية وملكية الخدمات الأساسية، والاستثمار المستدام لتعزيز اعتماد المجتمعات المحلية على بعضها البعض، وتشجيع تقاسم الموارد بين النازحين والمجتمعات المضيفة، والحد من النزوح الثانوي.
ويبلغ عدد النازحين داخلياً في الصومال حالياً أكثر من 3.9 مليون صومالي، وهو ثاني أكبر عدد في منطقة شرق وجنوب إفريقيا.
وقال رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، خلال حفل إطلاق المشروع: “يمثل إطلاق مشروع تعزيز الصمود الحضري للنازحين والمجتمعات المضيفة في دولو علامة فارقة في التزام الحكومة الفيدرالية الصومالية بإيجاد حلول مستدامة للنازحين داخلياً وتعزيز قدرة المجتمعات المضيفة على الصمود.
وفي دولو، تهدف هذه المبادرة إلى تحسين فرص الحصول على السكن والمياه والصرف الصحي وسبل العيش والخدمات الاجتماعية، فضلاً عن تعزيز الكرامة والاكتفاء الذاتي والتماسك الاجتماعي. وتعتبر الحكومة الحلول المستدامة ليست مجرد ضرورة إنسانية، بل عنصراً أساسياً في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.”
ووصفت جينغ سونغ، نائبة ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الصومال والمسؤولة عن المشروع، المشروع بأنه “نقطة انطلاق” نحو إيجاد حلول مستدامة، التي تُركز على الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام لضمان الاستقرار طويل الأمد في القرن الأفريقي..
وأضافت أنه: “إلى جانب تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، من الضروري الاستثمار في سبل العيش المستدامة وتعزيز القدرة على الصمود من خلال نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام”.
وسيُنفذ المشروع من قِبل المركز الوطني للتنمية الريفية والحلول المستدامة، بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة، ووكالة الأمم المتحدة للهجرة، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
في الأخير، يُعدّ هذا المشروع جزءًا من مبادرة أوسع نطاقًا تدعمها مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في إطار مرفق دعم الدول التي تمر بمرحلة انتقالية.
