أخبار أخبار عالمية تكنولوجيا مالية 🇸🇩

تحويلات السودانيين بالخارج بين السوق الموازية وتحديات الاستقطاب المصرفي

بنوك عربية

تُعد تحويلات السودانيين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد السوداني، غير أن جزءاً كبيراً منها لا يزال يتدفق عبر السوق الموازية بدلاً من القنوات المصرفية الرسمية، ما يحرم البلاد من موارد مالية مهمة تحتاجها لدعم الاستقرار النقدي وتمويل الواردات وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.

ويرجع الخبراء هذا الوضع إلى الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق الموازية، إذ يفضل كثير من المغتربين استخدام القنوات غير الرسمية للحصول على قيمة أعلى لتحويلاتهم، فضلاً عن ضعف انتشار الخدمات المصرفية الرقمية وارتفاع تكاليف التحويل وبطء الإجراءات في بعض الأحيان.

كما أسهمت التحديات الاقتصادية التي شهدها السودان خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تراجع الثقة في القطاع المصرفي، في تعزيز نشاط شبكات التحويل غير الرسمية التي أصبحت تستحوذ على حصة كبيرة من تحويلات المغتربين.

ويؤكد مختصون أن استعادة هذه التحويلات تتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل توفير سعر صرف جاذب وتنافسي، وتطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتسهيل فتح الحسابات للمغتربين، إلى جانب تقديم حوافز مصرفية واستثمارية تشجع السودانيين بالخارج على التعامل مع البنوك المحلية.

ويرى مراقبون أن نجاح السلطات النقدية في جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية من شأنه أن يوفر مليارات الدولارات سنوياً، ويخفف الضغوط على سوق النقد الأجنبي، ويسهم في الحد من نشاط السوق الموازية، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المالية الراهنة.

وتبقى استعادة الثقة بين المغتربين والجهاز المصرفي العامل الحاسم في تحويل هذه الموارد إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى مصادر مستدامة للنقد الأجنبي خلال مرحلة إعادة البناء والتعافي الاقتصادي.

مواضيع ذات صلة

31 مليار درهم التمويل التشاركي للسكن بالمغرب بنمو 18.4%

Nesrine Bouhlel

الإفريقي للتنمية يعزز الأداءات والمؤشرات الصناعية للجزائر

Nesrine Bouhlel

السلام الجزائر يموّل مشروع “دزاير لاند” البيئي

Nesrine Bouhlel