أخبار أخبار عالمية بيانات مالية 🇲🇦

الفائدة المغربية مرشحة للاستقرار للمرة الخامسة

بنوك عربية

يعقد مجلس بنك المغرب المركزي اجتماعه الثاني في العام المالي الجاري2026، اليوم الثلاثاء الموافق لـ 23 يونيو، وسط توقعات لمؤسسات مالية واقتصاديين بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للمرة الخامسة على التوالي، في ظل استمرار السعي لتوازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي ومراقبة المخاطر التضخمية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.

وأبقى بنك المغرب المركزي الفائدة في مارس الماضي دون تغيير في نهج أكثر حذراً في ظل تداعيات أزمة إيران على أسعار النفط، وقال البنك إن “الأزمة لن تكون دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة”.

ويرى مركز الأبحاث التابع لبنك إفريقيا (BKGR) أن “المركزي” سيختار الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، رغم عودة مخاوف التضخم خلال الأسابيع الأخيرة بفعل التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.

وارتفع معدل التضخم في المغرب إلى 1.7% في إبريل على أساس سنوي، مُسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير 2025، بضغط ارتفاع أسعار الوقود بسبب أزمة إيران. ويرى محللو مركز الأبحاث “BKGR” أن الضغوط التضخمية تظل تحت السيطرة رغم تسارعها. وفي أحدث البيانات الصادرة أمس الاثنين الموافق لـ 22 يونيو 2026، تباطأت أسعار المستهلكين في مايو إلى 1.2%، مدفوعةً بارتفاع أسعار قطاع النقل.

ارتفاع التضخم في المغرب بسبب أزمة إيران

الارتفاع الأخير للتضخم يرتبط أساساً بزيادة أسعار المحروقات، التي قفزت بنسبة 21.8% خلال شهر إبريل وحده، نتيجة الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط العالمية بسبب أزمة إيران وتداعياتها.

يتأثر المغرب بتقلبات أسعار الطاقة عالمياً نظراً لاستيراد كامل احتياجاته من المواد البترولية المكررة.

ومع ذلك، يؤكد مركز الأبحاث التابع لبنك أفريقيا أن مستوى التضخم يظل بعيداً عن المستويات المقلقة، إذ تتوقع المندوبية السامية للتخطيط، الجهاز الحكومي المعني بالإحصاءات، أن يدور حول 1.5% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع إمكانية ارتفاعه إلى 2.3% فقط في حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط.

يرى محللو بنك أفريقيا أن استمرار السياسة النقدية الحالية يظل الخيار الأكثر ملاءمة، بالنظر إلى نجاح السلطات النقدية في احتواء الضغوط التضخمية، إضافة إلى الحاجة لمواصلة دعم الاقتصاد الوطني الذي تزداد حاجته إلى تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى، على رأسها تلك المرتبطة بالبنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

يستند هذا التوجه أيضاً إلى الدينامية القوية للنمو الاقتصادي، حيث رفع مركز الأبحاث توقعاته لنمو الناتج المحلي خلال العام الجاري إلى 5.7% مقابل 5% سابقاً، مدعوماً بانتعاش النشاط الفلاحي وارتفاع القيمة المضافة غير الفلاحية، إلى جانب استمرار زخم الاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية.

اتفاق إيران وأميركا

من جهتها، عدلت مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس أفريقيا” توقعاتها بشأن قرار بنك المغرب بعد التطورات الأخيرة على الساحة الدولية. وقال فرانسوا كونرادي، كبير الاقتصاديين السياسيين بالمؤسسة، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران غيّر السيناريو الأساسي لأسعار الطاقة العالمية، إذ باتت المؤسسة تتوقع بدء تراجعها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح كونرادي لـ”الشرق”، أن هذا التطور دفع المؤسسة إلى مراجعة توقعاتها السابقة بشأن السياسة النقدية المغربية، حيث أصبحت تتوقع الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، بعدما كانت ترجح في وقت سابق رفعها بـ25 نقطة أساس.

وأضاف كونرادي أن بنك المغرب، الذي يركز بالأساس على الحفاظ على استقرار الدرهم أكثر من استهداف التضخم بشكل مباشر، يدرك أهمية تشجيع الاستثمار والحفاظ على بيئة أعمال مواتية للشركات، ما يجعله حريصاً على تجنب أي تشديد نقدي قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وتوقعت”إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس” في تقرير سابق أن المغرب سيُبقى الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، كما سارت “بي إم آي” التابعة لشركة “فيتش سولوشنز” في توقع نهج السلطات النقدية في المغرب لهذا المسار.

مواضيع ذات صلة

500 مليون دولار من أفريكسيم بنك لدعم واردات تونس

Nesrine Bouhlel

سهام بنك المغرب يطرح أول شهادة إيداع مرتبطة بالبيتكوين

Nesrine Bouhlel

المغرب المركزي يرصد تراجعا بسوق العقار بنسبة 0,4 %

Nesrine Bouhlel