بنوك عربية
دخل إضراب القطاع البنكي في تونس يومه الثاني وسط استمرار تعليق العمل بالمقرات المركزية والفروع البنكية، في تحرك نقابي يأتي على خلفية الخلافات القائمة بشأن المطالب المهنية والزيادات في الأجور وظروف العمل.
وسجل الإضراب، وفق المعطيات الأولية للنقابات المصرفية، نسبة نجاح مرتفعة في يومه الأول، حيث شهدت غالبية المؤسسات البنكية التونسية التزاماً واسعاً بالدعوة إلى التوقف عن العمل، ما انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للحرفاء وتعطل عدد من العمليات البنكية في مختلف الجهات.
وأدى الإضراب إلى اضطراب المعاملات داخل الفروع البنكية، خاصة ما يتعلق بخدمات السحب والإيداع ومعالجة الملفات التمويلية والخدمات الإدارية، في وقت دعت فيه الهياكل النقابية إلى مواصلة التحرك حتى الاستجابة لمطالب العاملين بالقطاع.
ويأتي هذا التحرك بعد تعثر جولات التفاوض بين ممثلي الأعراف والجانب النقابي بشأن مراجعة الأجور وتحسين الامتيازات المهنية، وهو ما دفع جامعة البنوك والمؤسسات المالية التونسية إلى دعوة العاملين للالتزام بقرار الإضراب المقرر على مدى ثلاثة أيام.
ويرى متابعون أن استمرار الإضراب قد يزيد من الضغوط على النشاط المصرفي والاقتصادي، خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات البنكية من قبل الأفراد والمؤسسات، فيما تتجه الأنظار إلى إمكانية استئناف الحوار بين الأطراف المعنية لتفادي مزيد من التعطيل وضمان استمرارية الخدمات المالية.
وتبقى نتائج المفاوضات المرتقبة العامل الحاسم في تحديد مستقبل التحرك النقابي ومدى عودة النشاط إلى وتيرته الطبيعية خلال الأيام المقبلة.
