بنوك عربية
يبدأ عدد من البنوك الصينية الكبرى تشديد القيود المفروضة على تداول المعادن الثمينة للأفراد، وذلك بعد تراجع أسعار الذهب والفضة خلال الأشهر الأخيرة عقب موجة صعود قوية استمرت عدة أعوام، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وأعلن البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، أكبر بنك في الصين من حيث الأصول، أنه سيتوقف عن تقديم خدمات الوساطة للأفراد الراغبين في تداول المعادن الثمينة عبر بورصة شنغهاي للذهب بعد تسوية التعاملات في 24 يوليو المقبل2026.
أوضح البنك في بيان صدر أمس الأربعاء الموافق لـ 25 يونيو 2026 أن على العملاء الحاليين بيع مراكزهم أو إغلاقها قبل ذلك الموعد.
وفي خطوة مماثلة، طلب بنك «تشاينا جوانغفا» من عملائه إغلاق مراكزهم في المعادن الثمينة قبل الساعة 3:30 مساءً بتوقيت هونغ كونغ اليوم الخميس الموافق لـ 25 يونيو 2026، محذراً من أن المراكز المفتوحة ستخضع للتصفية الإجبارية بحلول نهاية الشهر.
وأشار البنك إلى أن المستثمرين سيظلون قادرين على ضخ أموالهم في منتجات ادخار الذهب أو الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالمعادن الثمينة.
قيود سابقة
وذكرت «بلومبرغ» أن هذه الإجراءات تمثل واحدة من آخر الخطوات التي اتخذتها البنوك الصينية للحد من تداول الأفراد للسبائك والمعادن الثمينة، إذ سبق للبنك الصناعي والتجاري الصيني وعدد من المؤسسات المالية الأخرى أن فرضوا منذ عام 2022 قيوداً تمنع الأفراد من فتح مراكز جديدة على العقد الرئيسي في بورصة شنغهاي للذهب، مع السماح لهم فقط ببيع الذهب أو إغلاق مراكزهم القائمة.
وقال سونغ جيانغتشن، الباحث في أكاديمية قوانغدونغ الجنوبية لسوق الذهب، إن هذه الخطوة لن يكون لها تأثير كبير، نظراً لأن البنوك كانت قد قيدت بالفعل قدرة الأفراد على فتح مراكز جديدة في السابق.
البنوك المركزية تعود بقوة لشراء الذهبالمصدر: إرم بزنس
تراجع سعر الذهب
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، انخفض سعر الذهب الفوري هذا الأسبوع إلى ما دون 4 آلاف دولار للأوقية، مواصلاً تراجعه من مستوى قياسي بلغ نحو 5.6 ألف دولار في يناير الماضي.
وكان الذهب قد سجل أكثر من ضعف قيمته خلال العامين السابقين، إلا أن موجة الصعود فقدت زخمها بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم وعززت التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
أخبار ذات صلة
المستثمرون الأجانب يضخون 600 مليار دولار في الأسهم الصينية
وأوضحت «بلومبرغ» أن البنكين أرجعا قرار إيقاف الخدمات إلى اعتبارات إدارة المخاطر، حيث تشمل الإجراءات عمليات التداول في العقود الفورية وعقود التسليم الآجل.
وجاءت هذه القرارات بعد إعلانات مماثلة صدرت في وقت سابق من العام الحالي من بنك الادخار البريدي الصيني وبنك «بينغ آن».
وخلال العام الماضي، اتجهت البنوك الصينية إلى تشديد متدرج لمتطلبات الاستثمار الفردي في المعادن الثمينة، مع تحذير المستثمرين من مخاطر التقلبات الحادة في هذا النوع من التداول، والتي تسببت في خسائر حتى لبعض المستثمرين المحترفين وصناديق التحوط الكمية.
ورغم هذه القيود، لا يزال بإمكان المستثمرين الأفراد فتح حسابات للتداول في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة عبر شركات الوساطة المالية، كما يمكنهم الاستثمار في برامج ادخار الذهب التي تقدمها البنوك التجارية، والتي تتيح شراء المعدن الأصفر بشكل تدريجي وعلى المدى الطويل.
