أخبار بيانات مالية 🇲🇦

بنوك المغرب بين الأرباح الريعية والمجازفة

بنوك عربية

حقق القطاع البنكي المغربي أرباحاً قياسية خلال الأعوام الأخيرة، مدعوماً بتوسع أنشطته داخل المملكة وفي الأسواق الإفريقية، غير أن خبراء يرون أن هذا الأداء لم يواكبه انخراط أكبر في تمويل القطاعات الإنتاجية أو تعزيز دوره الاجتماعي.

ويشير مختصون إلى أن البنوك المغربية مرت بثلاث مراحل رئيسية، بدأت مع نشأة المؤسسات البنكية خلال فترة الحماية، ثم تحديث المنظومة المصرفية وفق المعايير الدولية، وصولاً إلى مرحلة التوسع الإفريقي منذ مطلع الألفية، والتي وفرت للبنوك فرص نمو كبيرة وهوامش ربح مرتفعة.

ووفق المعطيات، بلغ الناتج البنكي الخام للقطاع نحو 107 مليارات درهم خلال عام 2025، فيما تجاوزت الأرباح الصافية 22 مليار درهم، مع استحواذ ثلاث مؤسسات مصرفية على نحو 77 % من السوق وأكثر من 75 % من الأرباح.

ويرى مراقبون أن البنوك لا تزال تفضل التمويلات منخفضة المخاطر، وفي مقدمتها القروض العقارية وقروض الاستهلاك والتسهيلات البنكية، التي تمثل نحو 67 %من إجمالي القروض، مقابل ضعف تمويل القطاعات الصناعية والاستثمارية التي تتطلب آجالاً أطول لتحقيق العائد.

كما يواجه الشباب والمقاولات الصغيرة والمتوسطة صعوبات في الحصول على التمويل، بسبب تشدد البنوك في طلب الضمانات، وهو ما يحد من مساهمة القطاع المصرفي في دعم ريادة الأعمال والاستثمار المنتج.

وعلى صعيد المسؤولية الاجتماعية، يرى متابعون أن مساهمة معظم البنوك تظل محدودة، وتتركز في رعاية الأنشطة الثقافية والرياضية وبعض المبادرات التعليمية، بينما تبقى الحاجة قائمة إلى توسيع البرامج الموجهة لدعم التعليم والصحة والتنمية المحلية، خاصة في المناطق القروية.

ويؤكد خبراء أن تعزيز دور البنوك في تمويل الاقتصاد الحقيقي وتوسيع مبادراتها المجتمعية من شأنه أن يرفع مساهمة القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دوره التقليدي في تحقيق الاستقرار المالي.

مواضيع ذات صلة

السيولة تختبر إجراءات ليبيا المركزي

Nesrine Bouhlel

عوارض الشيكات بالمغرب تنخفض 5.1% في 2025

Nesrine Bouhlel

المغرب المركزي يرصد فجوة بين النمو والمعيشة

Nesrine Bouhlel